الصفحة 6 من 14

لو بدأنا بما ذكرته تقارير التنمية الانسانية العربية لوقفنا على حقيقة درجة التطور المعرفي في الوطن العربي. فقد ابرز التقرير الاول ان احد أهم النواقص في الدول العربية هو موضوع استخدام المعرفة. اما التقرير الثاني فقد كرس بالبحث المعمق لمسائل المعرفة ومجتمع المعرفة، ويقيم حال اكتساب المعرفة على صعيدي النشر والانتاج.

ان واقع الحال في البلدان العربية يؤكد حقيقة النقص الكبير في القدرات التي تسببها عدم كفاية نظم التعليم وكذلك انخفاض الاستثمار وبشكل كبير في مجال البحث والتطوير، كما ان استخدام المعلوماتية اقل من اي مكان آخر في العالم.

ان تقرير التنمية الانسانية العربية الصادر في سنة 2002 يؤكد ان ما يحتاجه الوطن العربي هو توافر الارادة السياسية للإستثمار في القدرات البشرية والمعرفية التي بنيت على اسس ضعيفة. كما اكد التقرير الى ضرورة زيادة الانفاق على التنمية لتستفيد قطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي والتقني واعطاء العامل الانساني ما يستحقه من اهتمام.

ويمكن ارجاع اسباب النقص في انتاج عناصر المعرفة ونشرها الى الآتي:

بالرغم من التقدم الملحوظ الذي طرأ على التعليم في بعض الدول العربية، الا ان مستوى التعليم بشكل عام لم يصل الى حد الكفاية اللازمة لتحقيق الانتقال النوعي نحو محتوى ومضمون معرفي يدفع باتجاه انتاج المعرفة ونشرها. فقد تحقق تقدم كمي في مخرجات التعليم رافقه تدني في التحصيل المعرفي والذي انعكس بدوره في ضعف القدرات التحليلية والابتكارية، وقد كانت النتيجة ضعف في نوعية الموارد البشرية مما ادى الى ظهور فجوة بين الكفاءة العلمية للمتخصصين في مختلف الميادين ومتطلبات كل فترة من الفترات الزمنية المعاصرة لها.

بالإضافة الى ما ذكرناه في النقطة السابقة فإن محدودية عدد وضعف امكانات مراكز البحث وتدني مستوى ادائها الكمي والنوعي ادت الىعجز واضح تبلور في شكل فجوة حقيقية بين الانتاج المعرفي في الدول العربية مقارنة بمستواه في كثير من بلدان العالم الاخرى. فمخرجات البحث والتطوير دون المستوى المطلوب بكثير، حيث ان حصة الدول العربية مقارنة بمستواه في كثير من بلدان العالم الاخرى. حيث ان حصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت