الصفحة 11 من 15

6.قال ابن دقيقٍ العيد -رحمه الله-: (( نقل بعض الشارحين أن الشافعي -رحمه الله- قال: المعنى في جواز قتلهن كونهن مما لا يؤكل، فكل ما لا يؤكل، قتله جائزٌ للمحرم، ولا فديةَ عليه، وقال مالكٌ -رحمه الله-: المعنى فيه كونهن مؤذيات، فكل مؤذٍ يجوز للمحرم قتله، وما لا فلا ) ). [1]

7.قال الإمام علاء الدين الكاساني -رحمه الله-: (( وعلة الإباحة فيها للمحرم هي الابتداء بالأذى والعدو على الناس غالبًا، فإن من عادة الحدأة أن تغير على اللحم، والعقرب تقصد من تلدغه وتتبع حسه وكذا الحية، والغراب يقع على البعير وصاحبه قريب منه، والفأرة تسرق أموال الناس، والكلب العقور من شأنه العدو على الناس ) ). [2]

8.قال العلاَّمة البُهوتي -رحمه الله-: (( ولا تأثير لحرمٍ ولا إحرامٍ في محرَّمِ الأكلِ غير المتولد، بين مأكولٍ وغيره، وتغليبًا للحظر ) ). [3] ثم قسَّمها -رحمه الله- إلى ثلاثة أقسام، وأدرج المذكورات تحت بعضها.

يتمثل الإشكال الثاني المتبادر في هذا الحديث: كون هذه الدواب تُقتَلُ لأنها فواسق!! .. مع أن الوسمَ بالفسق والهُدى لا يجوز على شيءٍ دون المكلفين من الجن والإنس!!

(1) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (3/ 33) .

(2) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (2/ 197) .

(3) كشَّاف القناع على متن الإقناع (2/ 439) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت