فهرس الكتاب
انظر إلى السخرية الحارقة التوحيد والإيمان قطب رحى الدين الإلهي العظيم الذي من أجله خلق الله الخلق ومكة وطيبة أشرف اسمين وبقعتين منظومة في اسم واحد مع شركات الفنادق الأمريكية العاهرة الداعرة الكافرة أليس هذا غاية الاستهزاء بآيات الله و حرماته وأكبر تحد سافر لوصايا رسول الله ولمشاعر مليار مسلم يفدون إلى هذه البقعة.
لما وقّع مدير شركة مكة للإنشاء والتعمير عبد الرحمن فقيه عقد استثمار أبراج الشركة الضخمة قبالة الحرم الشريف مع المدير التنفيذي لشركة هو ليدي إن الفندقية اليهودية الأمريكية. صرح المدير التنفيذي وهو يهودي بتصريح نشرته جميع الصحف السعودية الغبية، يقول فيه: (إنني سعيد بأن أستثمر في هذا المكان الذي يقدسه ألف مليون إنسان) .
ثم يأتي المسلمون ويتكدسون في الحرمين ويصلون في رمضان والحج ويبكون خلف إمام الحرم الذي يبكي ورؤوس الكفر والعهر على رؤوسهم من كل جنبات الحرمين ثم ينصرفون كالأنعام يمسحون دموعهم وينظفون أنوفهم وهم يعدون أنفسهم العبِّاد الصالحين يا للعار يا للعار يا للعار.
ويصعد خطيب الحرم -عبد الرحمن السديس- منبر أقدس مساجد الأرض ليزكي آل سعود ويثني عليهم بما لا يثني به على رب العالمين ويقول: اللهم اجعل ما يقدمه آل سعود للإسلام والمسلمين في موازين حسناتهم يوم القيامة) أسخرية بالله أم بالدين أم بالمسلمين أم بها جميعًا. لعنة الله على الظالمين.
لذلك فإني أوصي هنا وأنصح جميع المسلمين الوافدين لمكة للحج والعمرة والوافدين للمدينة للزيارة أوصيهم بعدة واجبات في مواجهة هذا الأمر الخطير.
على المسلمين جميعًا أن يقاطعوا هذه الفنادق العاهرة ولا ينزلوا بها مطلقًا إذا وفدوا إلى الحرمين الشريفين، خصوصًا أصحاب الأموال القادمين من الرياض والقصيم والخليج [1] . عليهم أن يضحوا بالقليل والزهيد من ترفهم ومتاعهم في مكة والمدينة بعدم النزول والسكن في هذه الفنادق حسبة لله ومقاطعة لفنادق الكفار واعتراضًا فعليًا لوجودها، تدنس حرم الله وحرم رسوله عليه الصلاة والسلام. حتى تغادر خاسرة وتظل أبوابها ليس بها إلا عمال النظافة. هل من مستجيب؟ نأمل ذلك.
(1) (1) إما بقية المسلمين فلا يسكنون بهذه الفنادق لازهدًا فيها بل عجزًا أو فقرًا أمام رسوم الإقامة العالية بها