الصفحة 25 من 26

الفصل الرابع

مأرز الإيمان ومأوى المؤمنين

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، وهو يأرز إلى مابين المسجدين كما تأرز الحية إلى جحرها) [1] .

وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها) [2] .

قال الشيخ بكر أبو زيد: (هذه الجزيرة حرم الإسلام فهي معلمه الأول وداره الأولى، قصبة الديار الإسلامية وعاصمتها، وقاعدة لها على مر العصور وكر الدهور. منها تفيض أنوار النبوة الماحية لظلمات الجاهلية، ولذلك جاءت المنح المحمدية في صحيح السنة بما لهذه الجزيرة من خصائص وأحكام لتبقى هذه المنطقة قاعدة الإسلام دائمًا كما كانت قاعدته أولًا، ومعقل الإيمان آخرًا كما كانت سابقًا) [3] .

وقال الشيخ بكر أبو زيد أيضًا: (ومن خصائص هذه الجزيرة المباركة أن الإسلام حين يضطهد في دياره خارجها، فإنه ينحاز إلى هذه الجزيرة ويأوي إليها فيجد كرم الوفادة بعد الغربة وطول المحنة) [4] .

ولكن مادام الحكام في هذه الجزيرة من طينة آل سعود العملاء الخونة فقد أهدروا هذه الخصيصة أيضًا فمنعوا المؤمنين من دخول الحجاز للنسك إلا بالشروط الثقال والتكاليف الباهظة فالإقامة بها شبه مستحيلة على عموم وفقراء المسلمين وسلطت أجهزتها الأمنية بدون أي تحفظ كالجوازات و المباحث لتعقب المسلمين اللاجئين إلى حرم الله وبلده الأمين وسجنهم وضربهم وترحيلهم ومعاملتهم أسوء من معاملة الكلاب.

(1) (1) رواه مسلم 1/ 131 (146) .

(2) أخرجه البخاري 4/ 93 (1876) .

(3) خصائص جزيرة العرب (29 - 30) .

(4) خصائص جزيرة العرب (37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت