على العلماء في الجزيرة أن يعلنوا في فتاوى صريحة عدم جواز استثمار هذه الشركات الفندقية الكافرة بأرض الحرمين والمطالبة الصريحة بخروجها ورحيلها. أم أن أول ساكني هذه الفنادق والمتمتعين بترفها هم المشايخ والعلماء؟!!
على أئمة الحرمين واجب شرعي يسألهم الله عنه بدل البكاء الرخيص أما كمرات التلفزة وفي سماعات الحرم الواسعة واستعراض الخشوع المزيف أمام الملايين.
الحكم الرابع:- لا يجوز إبرام عقد أو عهد للكفار حكومات أو منظمات أو شركات أو أفراد إذا كان يلزم من هذا العقد تمكين هؤلاء الكفار من دخول جزيرة العرب والإقامة بها أو الاستثمار بها.
لأن ما كان وسيلة للحرام فهو حرام. وما لا يتم الواجب الشرعي إلا به فهو واجب وما لا يتم ترك الحرام إلا بتركه فتركه واجب. وهذه قواعد شرعية فقهية معلومة معروفة.
وبهذا نرد على بعض المتحذلقين المنسوبين زورًا إلى العلم. الذين يبررون للحكومات العميلة إدخال الكفار إلى الجزيرة العربية وإقامتهم بها وتمكينهم منها. بأن هؤلاء أعطوا عهدًا وعقد لهم عقدًا وجب الوفاء به وأنهم أهل ذمة ومستأمنون ولهم حق الإقامة والحماية وإنزال أشد العقوبات بمن كدر صفو راحتهم وأقلقهم وأزعجهم. فهذه العقود والعهود التي لزم منها إبطال حرمة الجزيرة وتعدى حدود الله ومعاندة أمر رسول الله. هي عقود وعهود لا تسوى الحبر الذي كتبت به بل هي عقود وعهود كفر وولاء للكفار. لا قيمة لها ولا ينبغي مطلقًا اعتبارها والالتفات إليها.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فشرطه مردود عليه وإن اشترط مئة شرط، شرط الله أول وعهد الله أوثق) [1]
وبناء عليه فإن كل عقد يعقد أو عهد يعهد أو صفقة تبرم تجارية أو صناعية أو استثمارية يلزم منها مخالفة أيًا من الأحكام الشرعية السابقة فهو لاغي حكمًا وباطل شرعًا وفاسد قضاءًا لأن ما بني على الفاسد فهو فاسد. وما يلزم منه الباطل فهو باطل وما أفضى إلى الحرام فهو حرام وإذا حرم الله شيئًا حرم ثمنه.
(1) (1) رواه البخاري عن عائشة في قصة بريرة.