ومن احتال على شيء من ذلك بأي احتيال وبرره بأي مبرر فماله كمال بني إسرائيل حرم الله عليهم شحوم الغنم والبقر فجملوها وباعوها وأكلوا ثمنها.
الحكم الخامس:- لا يجوز قولًا واحدًا وحكمًا شرعيًا لازمًا بناء كنيسة أو بيعة أو بيت نار أو معبد. بجزيرة العرب. فمن سمح بذلك أو مكن الكفار منه أنفذه لهم أو رخص لهم به فهو من أعظم المحادّين لله والمعاندين لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد انتشرت الكنائس خصوصًا في الكويت والإمارات والبحرين وفي المجمعات السكنية الضخمة في السعودية التي هي ممنوعة من أن يدخلها أحد أو يفتشها أما هيئة الأمر بالمعروف فهي مطرودة إلى بُعد مسافات حتى لا يعلم أحد ما يدور من كفر وفجور.
الحكم السادس:- إذا دخل كافر أرض الجزيرة لسبب استدعى ذلك أو مر بها. لسبب استدعى ذلك فلذلك أحكامه الخاصة على النحو الآتي:
لا يمكن كافر من الإقامة بأرض الجزيرة لتجارة أو نحو ذلك لأكثر من ثلاثة أيام كما حكم بذلك أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
أخرج البيهقي وغيره عن أسلم مولى عمر: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ضرب لليهود والنصارى والمجوس بالمدينة إقامة ثلاثة أيام يتسوقون بها ويقضون حوائجهم ولا يقيم أحد منهم فوق ثلاث ليال [1] , يمنع خلال مروره أو إقامته الأيام الثلاثة من إظهار أي شعار من شعائر دينه كالصليب وأو إدخال كتبه كالإنجيل ونحوه أو إقامة قداسًا أو عيدًا أو نحو ذلك أو بيع وإدخال مالا يجوز بيعه كالخمر والخنزير ونحوه. إن حرب مافيا الخمور والمخدرات البريطانية والأمريكية على أشُدها الآن في الرياض والخبر - لتصفية الحسابات- فهل يقتل مروجو المخدرات إذا كانوا أمريكان. أم أن القتل من نصيب الباكستاني والأفغاني.
إذا حصل ومات الكافر بأرض الجزيرة فإما أن ينقل إلى أرضه أو أرضًا خارج حدود الجزيرة. أو يدفن بالصحراء بعيدًا عن مقابر ومجامع المسلمين لا يدنس بجيفته موتى المسلمين وأحياءهم. كما ألقى النبي صلى الله عليه وسلم جيف المشركين في قليب من قُلُب بدر وردمه عليهم.
(1) السنن الكبرى (9/ 209) .