ويعتبر التزامه هذا التزاما خارجا عن أي إخلال للعميل بالتزاماته الأخرى اتجاه المستفيد، فهو لا يضمها كما لو لم يكمل ما اتفق عليه من واجبات
أو كما عبر عن ذلك"يمكن القول أنه تعهد مجرد عن ظروف التزام العميل أمام المستفيد، فهو يلتزم بدفع المبلغ المحدد في الخطاب، أيا كان مقدار مديونية العميل، ولو كان هذا المقدار أكبر أو أقل مما تعهد به البنك للمستفيد" (16) .
كما أنه -خطاب الضمان- يستوجب لقيامه توافر ثلاث علائق متجاورة وغير متداخلة وهي:
1 -علاقة العميل مع المستفيد على أساس (البيع، المقاولة، ... ) .
2 -علاقة العميل بالبنك، وهي عقد اعتماد بالضمان.
3 -علاقة البنك بالمستفيد وتنشأ من خطاب الضمان (17) .
إن معظم الدول تنص في تشريعاتها على ما ينظم هذا النوع من العمليات ولم تحاول بيان كنهها ولا العناصر المميزة لها، وتعتبر من ضمن الخدمات التي نظمها العرف المصرفي (18) (أو التجاري بالأخص) لمواجهة حاجيات المعاملات التجارية (19) ، وقد وضعت الغرفة التجارية الدولية مشروعا للقواعد الموحدة لخطابات الضمان (20) .
سبق التوضيح أن ثمة ثلاث علائق متجاورة في عملية خطاب الضمان، وهي ترتبط بين كل من: العميل المستفيد والبنك، ولكل طرف منها مصلحة يتمسك بالمحافظة عليها، فيلتزم بالتالي بما يسمى بخطاب الضمان.
أ- بالنسبة للعميل: فإنه يتفادى تجميد جزء من أمواله، في حالة مطالبته من قبل (المستفيد أي الجهة التي أراد التعاقد معها) بتقديم ضمانات نقدية (21) .
ب- بالنسبة للمستفيد: فهو يتمسك بخطاب الضمان حتى يتخطى المطالبة بالدين، كونه أقوى من الكفالة، لأن الكفيل يلتزم بالوفاء متى ثبت لديه دين المدين، أما خطاب الضمان فإنه يضمن للمستفيد تحصيل ما يدعيه بعيدا عن أي إثبات (22) .
جـ- بالنسبة للبنك: أما البنك فمن المعلوم أنه لا يقدم خدمات مجانية، وهو لا يدخل في التعامل مع الغير أو لصالحهم إلا إذا رتبت له معاملاته تلك، إيرادات يطمئن لها ويتعاقد لأجلها، إضافة إلى أن"البنك لا يعطي الضمان إلا للعملاء الذين يثق في مقدرتهم وسمعتهم المالية" (23) .
ويتقاضى البنك مقابل خدمة خطاب الضمان نوعين من العمولات:
1 -عمولة إصدار الخطاب والتحريات والدراسات وغيرها من إجراءات التنفيذ (24) .