الصفحة 6 من 7

الضمان ... وتمارس صلاحيات المجلس إزاء عمليات المنصوص عليها في هذه المادة". (37) "

حصر التكييف القانوني خطاب الضمان في عقد القرض بينما التكييف الشرعي فقد دقق في المعاملات وبالتالي كان تخريجه لها على أساس كل من القرض والكفالة وبالتالي ترتيب الحكم المناسب لكل منها حسب طبيعتها وضوابطها الشرعية، فيخلص بالتالي إلى معاملة نقية من كل شائبة ممنوعة شرعا وهو ما تحرص عليه الهيئات الشرعية، وكذا العلماء الأجلاء في تخريجهم لتلك المعاملات والتي بدا لي -والله أعلم- أن مثلا إخفاء وكالة البنك في التكييف القانوني راجع إلى أن القانونين ينصبون تعامل البنك مع المستفيد على أساس الأصالة لا الوكالة.

وبالتالي استبعاد العميل عن البنك في هذه المرحلة وهو غير دقيق لأن البنك حتى ولو فرضنا جدلا أنه أصيل فيما نفسر استرداد المبالغ من العميل وترتيبه للعمولات والفوائد عليها، فهذا غير صحيح والحقيقة أن البنك وكيل عن العميل في دفعه لقيمة الاعتماد عند استحقاقه، كما أنه كفل أو ضمن عميله أمام المستفيد وهو أيضا ما لم يصرح به القانون، وعليه فالتكييف الشرعي كان أقرب لوضع الحدود الشاملة والدقيقة لخدمة خطابات الضمان.

بل ومن بين البدائل التي رصدت للوقاية من شر التخبط في هاوية الربا ما جاء من القيام بعمليات المشاركة، كأن"يعتبر البنك من تاريخ وفائه بقيمة الخطاب شريكا في العملية الاستثمارية التي صدر من أجلها هذا الخطاب" (38) .

-عمليات البنوك من الوجهة القانونية: جمال الدين عوض، ص 570، وفي معناه أنظر أيضا: البنك اللاربوي في الإسلام: محمد باقر الصدر، ص 129.

2 -ملحق رقم 6

3 -المصرف الإسلامي علميا وعمليا: عبد السميع المصري، ص 47.

4 -المرجع نفسه ص 48.

5 -انعقد المؤتمر المصرفي لبحث القواعد التي يجب أن تسترشد بها المصارف الإسلامية في كافة نشاطاتها ... وذلك في دبي من 23 إلى 25 جمادى الآخرة 1399 الموافق لـ 20 أيار 1979 م.

6 -المصارف الإسلامية: ضرورة حتمية: محمود بابللي، ص 205.

7 -فقه السنة: سيد سابق، ج 3، ص 333

8 -المرجع نفسه، ص 336

9 -المرجع نفسه، ص 340

10 -المصرف الإسلامي علميا وعمليا: عبد السميع المصري، ص 47.

11 -المنعقد بجدة من 10 - 16 ربيع الثاني 1406 هـ الموافق لـ 22 - 28 ديسمبر 1985 م.

12 -ما لا يسع التاجر جهله: عبد الله المصلح ومحمد الصاوي، ص 347.

13 -القانون المدني الجزائري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت