الصفحة 137 من 138

لا تملكه وهذا من أعظم آيات العجز، لأن هذا القلب قد ينطوي على شيءٍ يُعذبك به وتتمنى لو تخلصت منه ولا تستطيع، تُغلب على محبة إنسان حتى تكاد تتلف في محبته وتضيع مروءتك في هذا العشق وتتمنى لو تخلصت فيُقال لك: أترك تقول: لا أستطيع! وتُغلب على بغض إنسان لا تستغني عنه وهو قريب منك وتتمنى أن تُهادنه وأن تحبه لتمضي حياتُك ومع ذلك لا تستطيع وهو قلبك، الذي بين جنبيك.

ولو كان قلب المرء بيده ما كفر طرفة عين: لآمن إذا أراد ولكفر إذا أراد لكنه ملك الرب بتارك وتعالى، فأنت لا تدري، هذا الولد الذي تقول عليه يكلم البنت أو يعمل عصيان أو أو إلى آخره، هذا ممكن تكلمه بالرفق وبالحسنى وأنت تعرف أن الرفق جميل كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نُزع من شيء إلا شانه"مثال: لو في هذا العامود أنت تريد أن تدق مسمارًا ماذا تفعل؟ هل تأتي بالشاكوش ومرة واحدة تضرب؟ لا، يقذف في وجهك مباشرة! ويدخل في عينيك ولكن لكي تدخل المسمار في العامود ماذا تفعل؟ بالرفق شيئًا فشيئًا إلى أن تدق المسار معروف حتى الصوت العالي ممكن لا يدخل قلبك، تشعر أنك متوتر وممكن تبكي ليس من التأثر ولكن من، الملل، لكن الصوت الهادئ يدخل القلب مباشرة، بالصوت العالي تشعر أن أذناك ستنفجران أما بالصوت المنخفض تشعر أن الصوت يدخل إلى القلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت