-عليه السلام _ فلما جاء نوحٍ- عليه السلام- لينكر على قومه عبادة الأوثان بدأت الملاحاة بينه وبين قومه". لذلك كان."
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو أساس دعوة الأنبياء جميعًا: إذ لا يتم توحيد الله- عز وجل- إلا بعد إنكار الآلهة التي استحدثها الناسُ في الأرض، لأجل هذا قال الله- عز وجل-: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الوُثقي} (البقرة:256) ، فلابد أن يكفر بالطاغوت أولًا ليتم له الإيمانُ بالله- تبارك وتعالي- ولهذا علمنا النُكتةَ في تقديم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على عبادة الله- عز وجل- {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} (البقرة:110)
الكافر غير منوط بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: لذلك مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما يستتبعها من وسائل الولاء والبراء ,كانت في غاية الأهمية ونعلم أن الدعوةَ الآن القائمة على الأمر بالمعروف وإنكار النهي عن المنكر القصد منها هو إزالة حكم الله- عز وجل- في الأرض، لأجل هذا العلماء لما تكلموا عن شروط الآمر جعلوا أول شروطَ الآمر هو الإسلام، لأن الكافر لا يُناط به هذا الأمر العظيم إذ هو كافر، وإنما كانت هذه المسألة الكبيرة لتحقيق توحيد الله- عز جل-، فكيف يُطلب