الصفحة 76 من 138

قط. إلا عند المخالفة في غزوة أحد، ومع ذلك كانت الدولة لهم أول النهار اكتسحوهم أول ما بدأ القتال، فلما خالفوا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - غُلِبوا.

وهكذا تجد الهزيمة، الضنك دائما مع المخالفة: المخالفة والضنك والهزيمة شقيقان قرينان لا يفارق أحدهما الآخر، سواءٌ كان على مستوى الأفراد أو الجماعات، كان على مستوى الدول أو على مستوى الأسر، فلما خالفوا غُلبوا، لكن كانت الدولة في أول النهار للمسلمين. إذًا، لما ننظر للنبي - صلى الله عليه وسلم - وكيف صبر، ويقول له:"أكتب بسم الله الرحمن الرحيم، يقول: أما الرحمن فلا نعلمه، ولكن أكتب ما نعرف: باسمك اللهم، فيوافقه ويقول له: أكتب باسمك اللهم،"واحد يتلكأ، واحد لا يريد أن يفعل شيء وجاء وهو رافع أنفه في السماء، فالصحابة لا يتحملون هذا أبدًا، ومع ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول له: أكتب يقول له: من محمد رسول الله، يقول له:"لو علمنا أنك رسول الله ما قاتلناك، لكن انسب نفسك إلى أبيك"، أكتب من محمد بن عبد الله، يقول له: خلاص"من محمد بن عبد الله، والله إني لرسول الله حقًا"في بعض الروايات أن الذي كان يكتب علي بن أبي طالب فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"ياعلي امح رسول الله، فقال علي: والله لا أمحوك أبدًا فأمسك النبي - صلى الله عليه وسلم - بالكتاب وحكه وما يحسن يكتب ونسب نفسه إلى أبيه،"ومع ذلك نزل قوله تعالى: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} (الفتح:1) ، بسبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت