الصفحة 1 من 7

الاسم ... Nafi - الإمارات العربية المتحدة

العنوان ... الترغيب في حفظ القرآن الكريم

الموضوع ... تربوي

الاستشارة ... السلام عليكم .. لي ابن يبلغ من العمر 11 عامًا، حاولنا منذ صغره أن نجتهد في تحفيظه القرآن الكريم هو وإخوته، وكانت البداية جيدة جدًّا وحفظ جزءين، ولكن بدأ يمل الحفظ، وأصبح غير راغب إطلاقًا في الحفظ، مع العلم أننا نقوم بتشجيعه بكافة أشكال التشجيع الممكنة، وذكر ثواب القرآن الكريم، ولكن الاستجابة ضعيفة جدًّا. أخشى لو ضغطنا عليه أكثر أن يكره القرآن الكريم، وأن ينفر منه طوال حياته، هل يجب أن نستمر معه؟!

اسم الخبير ... أ/عزة تهامي

الحل

أحمد لك الله على جهدك واجتهادك واهتمامك بمسألة حفظ القرآن الكريم، فـ"خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه"كما قال حبيبنا رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) ، ولحرص كثير من الآباء على أن ينالوا هذا الثواب العظيم، فهم يحرصون على تعلم أبنائهم القرآن الكريم وحفظه، وهذه غاية نبيلة وهدف سامٍ ندعو الله سبحانه أن ننال شرف الوصول إليه، وقبل أن أبدأ في الاقتراحات الخاصة بمسألة الحفظ أرجو منك أن تطلع -أولًا وقبل البدء في قراءة هذا الرد- على موضوعين لهما صلة وثيقة باستشارتك هذه، وهما:"المنهج السليم في حفظ القرآن الكريم"، والآخر"أطفالنا خلف لحفظة السلف".

وبداية أود أن أقص عليك موقفًا طريفًا قد حدث معي، فقد ذهبت لزيارة إحدى الصديقات، فوجدت عندها زينة معلقة وآثار شموع ورقم (16) معلق على الحائط بطريقة مزركشة جميلة، وكأن هناك احتفالًا بيوم ميلاد أحد أبنائها، فبادرتها قائلة:"عقبال مية سنة"، فابتسمت قائلة المفترض أن يكونوا ثلاثين فقط، فاندهشت قائلة: ما من أم إلا وترغب أن يطيل الله عمر أبنائها إلى ما بعد المائة وأنت تقولين ثلاثين فقط، فقالت لم أقصد بذلك عمر ابني فأنا بالطبع أدعو له بطول العمر مع صلاح العمل، ولكن أقصد ما نحتفل به لا يزيد عن ثلاثين، ثم أوضحت قائلة بأنها بدلًا من أن تقيم حفل"عيد"ميلاد، فهي تقيمه بعد أن يحفظ ابنها جزءًا من القرآن الكريم، وتدعو في هذا الحفل كل أصدقاء ابنها، فتتركهم يحتفلون بالطريقة التي تحلو لهم ما دام في حدود اللياقة، وكانت هذه إحدى الطرق التي كانت ترغب ابنها وتحثُّه على الحفظ، فكلما فكَّر في هذا الاحتفال زاد حماسه للحفظ.

والآن تعالَ سويًّا لنضع الخطوط العريضة لبرنامج يحفز ابنك على الحفظ مع علاج موضوع الملل هذا.

قبل أن نبدأ في علاج المشكلة يجب أن نتعرف على عدة أمور تساعدنا في إيجاد الحل:

أولًا: اعلم أن ابنك ليس بدعًا من البشر، فالملل والفتور اللذان يعتريان الإنسان أمرًا فطريًّا طبيعيًّا؛ لذا يجب أن نتعامل مع الأمر بشكل يتناسب وطبيعته.

ثانيًا: المرحلة العمرية التي يمر بها ابنك لم تَعُد تلك المرحلة من الطفولة المبكرة التي إذا أمر فيها استجاب، ولم تَعُد جلّ اهتماماته أن يحاول إرضاء والديه حتى يحظى بالاهتمام، والأمن، والرعاية التي تمثل أهم خصائص المرحلة السابقة من عمره، فالأمر اختلف وأصبحت له اهتمامات أخرى وعلاقات أخرى، وهنا يبرز دور الأتراب؛ ولذا من الواجب الاطمئنان على اختيار الابن لأصدقائه، فالمرء على دين خليله كما قال (صلى الله عليه وسلم) .

ثالثًا: إن من أهم سمات هذه المرحلة أيضًا توحُّد الابن مع أبيه بشكل ملحوظ، بمعنى أن الابن يرى والده أفضل الآباء على الإطلاق، ويحاول أن يحذو حذوه في أمور كثيرة من حياته، ومن هنا يصبح دور الأب غاية في الأهمية ليس فقط في قضية حفظ القرآن الكريم، بل في أمر التربية كلها.

أما وقد عرفنا هذه الأمور، فيمكن أن نحاول حل المشكلة من خلال الأبعاد السابقة عن طريق:

أولا: ألا يحدد للابن وقتًا خاصًّا للحفظ فيه، بل يحدد فقط القدر المطلوب حفظه.

ثانيا: أما عن القدر المطلوب حفظه فهو القدر الذي لا يبعث على الملل، وليس على حسب قدرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت