الصفحة 5 من 7

قلما يدخل الملل إلى نفس الطفل من الحفظ عندما نتبع الطريقة السابقة؛ لأننا لا نلزمه بالجلوس والتكرار إلا مرة واحدة في الأسبوع، ولأن الحفظ ارتبط عنده بأشياء يحبها، أما إذا تسرب إليه الفتور أو الملل فما علينا إلا أن نحدث بعض التغيير مثل:

إذا بدا الفتور لدى الطفل فلا يُظهر الوالدان اهتمامًا بهذا (الفتور في أول الأمر، بل يجب أن يستمرا في طريقتهما(قراءة القرآن اليومي والحفظ، وتعلم التلاوة ... إلخ) ، ولا يتغير شيء من نظامهما ولا يُظهرا الأسى على الطفل لفتوره في الحفظ، كما يستمرا في تشغيل المسجل بالآيات للطفل قبل النوم.

أن يتعلم (الطفل تشغيل الآيات المراد حفظها - بنفسه - من"أسطوانة"، ثم يمارس الرسم أو التلوين أو مساعدة الأم في بعض الأعمال المنزلية وهو يستمع للآيات.

يقوم (المسجد بتنظيم رحلات خلوية وفي أثناء الرحلة يتم التسميع للأولاد - إن أمكن ذلك - للتأكيد على حفظ الآيات، كما يمكن أن يكون ذلك في السيارة أثناء الذهاب إلى رحلة من رحلات الأسرة في الإجازة الأسبوعية، وليكن الأبوان قدوة في ذلك فيطلب الأب من الأم أن تقوم باسترجاع ما حفظته خلال الأسبوع، ثم يفعل ذلك الأب، ثم الابن.

رابعًا: كيف نساعد في تنمية التذكر عند الطفل؟

إذا كان ابنك لا يستطيع الحفظ بدرجة جيدة فعليك باتباع ما سبق، ولكن يجب أن:

أ - يكون التخطيط للحفظ يتناسب مع قدرة الطفل على الحفظ، فمثلًا يمكن أن يحفظ ربع الحزب على أسبوعين بدلًا من أسبوع واحد.

ب - تكرار الآيات أكثر من مرة قبل النوم، ويكون هذا آخر ما يسمعه الطفل قبل نومه.

ج - عدم تعنيف الطفل إذا أبطأ في الحفظ.

د - إثابَتُه كلما أحرز تقدمًا في الحفظ.

هـ - زيادة عدد الآيات المراد حفظها في اليوم، فبدلًا من آيتين اجعليها ثلاث آيات، واختبري ابنك ومدى استجابته لهذه الزيادة، فإذا لم تحدث له أي بلبلة أو لَبْس فاستمري على ذلك، فإذا لم يستجب فارجعي إلى النظام الذى يستطيعه.

و - قسِّمي الآيات الطويلة إلى مقاطع حتى يسهل الحفظ.

وأخيرًا سيدتي وكما دائمًا أنصح كل القائمين على التربية بالصبر والمثابرة، فلتلتزميهما أنت ووالد الطفل فإنهما مفتاح النجاح الحقيقي مع الأبناء، كما أدعو الله أن يوفقك وزوجك لهذه المهمة النبيلة.

الاسم ... محمد - المغرب

العنوان ... أطفالنا خلف لحفظة السلف

الموضوع ... تربوي

الاستشارة ... السلام عليكم ورحمة الله و بركاته، السؤال الاول: أطلب منكم أن ترشدوني إلى عناوين كتب ومراجع في تربية الأبناء؛ و مواقع للأنترنيت أيضا. السؤال الثاني: عندما نطلع على سير العلماء والفقهاء نلاحظ أن أغلبهم قد حفظ القرأن في سن مبكرة، كما تابعنا في الفضائيات مجموعة من الأطفال يحفظون القرأن في سن مبكرة.-ماهي الطرق والوسائل التي تساعد على الأستغلال الأمثل لقوة الحافظة عند الأطفال؟؟ ـ وهل هذه الطريقة إيجابية أو سلبية؟؟؟

اسم الخبير ... أ/عزة تهامي

الحل

كم هو رائع أن نرى أسرًا مسلمة تهتم بأمر التربية منذ نعومة أظافر أبنائها، والأكثر روعة أن يكون الاهتمام منصبًّا على تعليم القرآن، والسؤال عن السن المناسبة لحفظه، والطرق والوسائل التى تساهم في هذا، وردًّا على رسالتك الكريمة أقول:

فوائد حفظ الأطفال القرآن في سن مبكرة عظيمة لن أطنب في سردها، ففضلًا عن البركة التي تحل بأهل هذا الطفل وعظيم ثوابهم، فإنه تقويم للسان الطفل، وتهذيب لأخلاقه، وفتحٌ من الله عليه بالفهم والحكمة، وحسن الحديث وقوة التأثير ... ويحبذ العلماء"سواء علماء الدين أو بعض التربويين"أن يبدأ الطفل في حفظ القرآن في سن مبكرة، فيقول ابن سينا على سبيل المثال:"فإذا تهيأ الطفل للتلقين، ووعى سمعه، أخذ في تعليم القرآن ...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت