على يد أحد المتخصصين في اللغة بالأساليب التربوية الحديثة حتى يحب هذه اللغة ويقبل على دراستها، على أن يتم ذلك في سنة بأكملها، وفي أثناء هذا العام لا تثقلي على ابنك بكثرة حفظ القرآن، فيمكنه مثلًا أن يحفظ جزءًا أو جزأين، وهذا يرجع كما ذكرت إلى قدرة ابنك واستعداده لعملية الحفظ.
ثانيًا: متى يبدأ الطفل حفظ القرآن الكريم؟
يقول بعض المجتهدين: إن الطفل يمكن أن يبدأ في الحفظ وعمره ثلاث سنوات، والبعض يقول في الرابعة (وأنا أزعم أنه يمكنه الحفظ قبل ذلك والأمر تحت التجريب) ، ومع ذلك فهناك نماذج من الأطفال الأفذاذ على مرّ التاريخ قد أنهوا حفظ القرآن في هذه السن، وبعضهم أنهوه في سن الخامسة، أما بالنسبة لطفلك سيدتى فما عليك إلا أن:
1.تعرفي مدى قدرة ابنك على الحفظ وكل أم - في الغالب - تعرف هل ابنها سريع الحفظ قوي الذاكرة أم لا، فإذا لم تعرفي فعليك بملاحظة ابنك من الآن، فإذا لاحظت أنه جيد الحفظ أو سريع الحفظ فعليك أن:
تضعي خطة مع والد الطفل (خطة سنوية، وشهرية، وأسبوعية،(ويومية لحفظ القرآن الكريم) في جدول (يحتفظ به الوالدان) على أن يتم حفظ ست أجزاء مثلًا في السنة، أي يتم حفظ القرآن كله في خمس سنوات إن شاء الله، بحيث يحفظ الطفل حوالى 20 أو 25 آية في الأسبوع أي ربع حزب (وهناك من يستطيع أكثر من هذا، ولكني أفضل هذا القدر حتى لا يكون في الأمر حمل أو عبء، وهناك من لا يتحمل كل هذا، فأرجو عدم الإكراه، فقليل يُداوم عليه خير من كثير منقطع لا بركة فيه يُنسى لعدم تعهده) .
يبدأ الطفل في الحفظ من جزء (عم) (
يستمع الطفل إلى الجزء المحدد له حفظه (في اليوم على شريط تسجيل(4 أو 5 آيات في اليوم، وأحيانًا تزيد عندما تكون الآيات قصيرة) ، وذلك أثناء ممارسته للتلوين أو الرسم، ولا يجب أن نلزم الطفل في هذه الفترة بأن يجلس ويستمع إلى الآيات ويرددها.
في نهاية الأسبوع سنجد أن الطفل (قد علق بذهنه الآيات، ولكن يحتاج فقط إلى ربطها بعضها ببعض، وهنا يفضل أن يذهب إلى مسجد ليرى له أترابًا يقومون بما يقوم به، فهذا أدعى إلى وجود التنافس"وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُون"، وليركز على هذه الآيات على يد أحد المتخصصين فإذا لم يتوفر ذلك، فأفضل أن يقوم الأب وذلك في يوم إجازته الأسبوعية، فيجلس الطفل بين يديه ويقرأ الأب أولًا الآيات، ثم يرددها الطفل ولن يستغرق ذلك سوى عشرين دقيقة في الغالب،"ويجب المداومة على هذا الموعد، وعدم التخلف عنه حتى يحس الطفل بجدية الأمر هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى حتى تتكون لديه عادة قراءة القرآن وتعهده والارتباط به وحبه"، والأفضل أن يرتبط هذا اللقاء بشيء يحبه الطفل مثل القيام بالنزهة بعده أو القيام بالرحلة الأسبوعية التى تحرص عليها الأسر - في الغالب - في الدول الأوروبية، ولا أعنى بهذا أن تعلق النزهة أو الرحلة بشرط الحفظ، كما أنبه إلى ضرورة إضفاء روح المرح والنشاط أثناء هذه الجلسة، مع عدم الإخلال بوقار واحترام ما يُتْلى.
يثاب الطفل كلما أحرز تقدمًا في الحفظ بكلمة (استحسان ومدح، وتذكيره بأن ما فعله هذا يُسعد والديه، فضلًا عن رضا ربه، ويُمكن أن يدعى لتناول الطعام خارج المنزل أو إلى نزهة يفضلها.
يقام له حفل بعد أن يحفظ (الجزء.
وحتى لا يتعرض القرآن للنسيان، فعلينا تعهده بالمراجعة باستمرار، فعلى (الطفل أن يراجع في الأسبوع كل ما حفظه خلال هذا الأسبوع بالطريقة التى ذكرتها آنفًا، وفي الشهر يراجع كل ما حفظه أثناء الشهر، وتكون المراجعة بإعادة الاستماع إلى الآيات من المسجل في الأيام الثلاثة الأخيرة من الشهر، ثم بالطريقة نفسها السابقة يقوم الوالد بتسميع ما حفظه الطفل خلال الشهر، ويفضل أن تقام مسابقة لهذه المراجعة إذا كان يتم هذا بالمسجد وتوزع جوائز رمزية.
العمل بفكرة"الأستاذ (البديل"، وهي عبارة عن تشجيع الطفل الذي أتقن تلاوة وحفظ جزء من القرآن إتقانًا تامًّا بأن يقوم بدور المحفظ لهذا الجزء لمن لم يحفظه بعد(من إخوته أو من زملائه بالمسجد، على أن يتم ذلك تحت إشراف الأب أو الشيخ بالمسجد) .
ثالثًا: كيف نعالج الملل؟