الصفحة 4 من 11

فأين في هذا العطف الشديد عليه يا فضيلة الشيخ؟!. نعم لم أكن قد نظرتُ ـ في ذ لك الوقت ـ في جميع الأحاديث التي تتكلم عنه، وأن هناك من عده أحد الدجالين، وإن لم يكن الدجال الأكبر الذي سيظهر في آخر الزمان، نعوذ بالله من فتنته وفتنةِ كل كذاب مفتر، فهل يلزم من هذا كله العطف الشديد عليه، والنقمة على أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ ألا يسعك أيها الشيخ أن تقول - فقط: هذا تعبيرٌ خاطئ، وأما الرجل فمعروف عندنا في هذا الباب؟ كما اعتذر لك طلبة العلم في قولك: إن سليمان بن داود عليهما السلام لا يفقه الواقع وكما اعتذرت لك في كثير من الطوام ملأت بها بعض أشرطتك، كما في كتابي:"تحذير الجميع من أخطاء الشيخ ربيع وأسلوبه الشنيع"!! وأن الهدهد أعرف بالواقع منه، أم أنها الأمور التي في النفوس، والتي تجعل الواسع ضيقًا، والقريب بعيدا؟ 0

4 -والصواب في هذه العبارة أن أقول: إن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه، ومن كان معه من الصحابة رضوان الله عليهم في ذلك اليوم، سمعوا أدلة ابن صياد في كونه ليس بالدجال، لكن قويت في نفوسهم أدلةً أخرى من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن حال ابن صياد، فقدموا هذه الأدلة السمعية والحالية - وهي كثيرة -على مجرد ما سمعوه في ذلك الموقف، وأما أنهم أساءوا الظن به، فأستغفر الله من هذا الكلام، وأسأ ل الله أن يبد له لي حسنات، وأضعافا مضاعفةٌ، فإني والله لما أنزلت إلّي يارب من خيرٍ فقير 0

5 -وأما ما ذكره الشيخ ربيع، وما أسماه بـ"طعن أبي الحسن في تربية النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه"!!! فإن هذا والله لمحض افتراء، وشدة بلاء، وإنه لأشد من الكلام الأول - على ما في كلامه الأول من ظلمٍ وتحامل، والذي أدين الله به:"أن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وأن الصحابة خير هذه الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبرها قلوبأ، وأعمقها فهمًا، وأعظمها أدبًا، وأسخاها بذلًا وعطاءأ، وأصبرها عند اللقاء".

ولقد ذكرت في تلك الجلسة المنافقين الذين كانوا في الصف، وذكرت من كان يعبد الله على حرف منهم، وذكرت بعض الصادقين الذين قال الله فيهم: (وفيكم سما عون لهم) واستدللت بذلك على أننا يجب علينا أن نسعى دائمًا في تربية صفوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت