دعوتنا، ولا نغالي في ادعاء سلامة الصف من هذه الأصناف، التي ما سلم منها الصف الأول، الذي هو خيرُ الصفوف، وأردت بذلك الرد على من يدعي أن الأصناف التي تخرب الدعوة ليست موجودة في صفوفنا، فسياق كلامي يرد على من يدعي صفاء صفوفنا من أمور كانت موجودة في خير ِصفٍ، أو في خير ِزمان؟! هذا سياق الكلام في (صـ 12) من رسالة الشيخ، وكان ذلك المجلس في حضور جمع من النا س، وفي المجلس بعض المتربصين، الذين كشفهم الله عزوجل هذه الأيام، رغم محاولة الشيخ ربيع التغطية علي فساد حالهم بعباء، أو إطفاء نور الحق الذي كشفهم بالنفخ في الهباء!! وهذا الصنف الذي كشفه الله - رغم الجهود الفاشلة - كحافر حتفه بظلفه، أو قاطع مارنة أنفه بكفه، وصدق الله تعالى القائل: (أفمن زين له سوء عمله فرأه حسنًا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلاتذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليمٌ بما يصنعون) 0
ثم كما في (ص 13) قلت: والقول بأن هناك خللًا في التربيةِ - أعني في صفوف دعوتنا- ما يستطيع أحد أن ينكر ذ لك، فما سلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من ذ لك، وذكرت قول من قال: والله ما كنا نظن أن فينا من يريد الدنيا حتى نزلت الآية: (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الأخرة) أهـ
فأقررهنا: أن تعبيري بالخلل في التربية قاصدًا به من ترك موقعه من الرماة، ونزل للغنائم، تعبير خاطئ، أستغفر الله تعالى منه، مع حبي لهؤلاء الصحابة الذين عفا الله عنهم، ورضي عن جميع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ومع أن قصدي أن الخطأ ممن فعل ذلك، لأن من تربية رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم، فتأمل الفارق، فأين في هذه الكلمة أنني أقصد بها أن الخلل في التربية، من جهةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!!! كما قال الشيخ ربيع في الحاشية نحو هذا الكلام، بل كما هو صريح عنوان رسالته، قد كنت أظن بالشيخ أنه إذا بلغه عن طالب علم أنه يطعن في رسول الله عليه الصلاة والسلام، أنه يبادر بإنكار هذا على قائله، عملًا بقوله تعالى: (لولا إذسمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذاإفكٌ مبين) إلا أنه لحاجةٍ في نفسه، لم يقضها بعد، ولن يمكّن منها إن شاء الله تعالى، حمل الكلام على مالايتبادرمنه، وأشاع هذه الفاحشةَ في الناس، وهذا مما عهدناه