وقد نشرت ذلك كله، وكشف الله بذلك حال المخالفين، فلله الحمد والمنة.
6 -قولي:"انزلق في الإفك أناس صالحون، وعلق الشيخ على ذ لك بقوله:"وهذا دليلٌ آخر على وجود خلل في تربية الصحابة"أهـ (صفحة 14) فالجواب من وجهين:"
أ-أن"زلق"بمعنى غلط، كما في"لسان العرب"،ولا شك بأن الذين جاء وا بالإفك غلطوا في ذلك، وكلام الشيخ عنهم في رسالته:"تنبيه أبي الحسن"أشد من ذ لك، كما نبهت على ذ لك في أشرطتي:"القول الأمين"0
ب- أن هذا اللفظ الذي ذكرته، هو بعينه كلام الحافظ ابن كثيرـ رحمه الله ـ فقد قال في تفسير سورة النور (6/ 31) ط / دا رطيبة: وقد ولق ولقةً- يعني مسطحًا رضي الله عنه- تاب الله عليه منها أهـ وفي الحاشية: في نسخة"ف":زلق زلقةً أهـ. فهل ستقول أيها الشيخ: إ ن الحافظ ابن كثير يطعن في تربية الصحابة بهذه الكلمة؟! وهل كلما شرح طالب العلم الحديث، أو فسر الآية بما هو ظاهر كلام الله أو كلام رسوله عليه الصلاة والسلام، جعلته رافضيًا سبابًا للصحابةِ؟ فنريد منك تفسير قوله تعالى: (وعصى آدم ربه فغوى) وقوله تعالى في بعض أهل أحد: (وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من الآخرة) فهل ستتعرض إلى معصية آدم عليه السلام، والمعصية التي وقعت من بعض أهل أحد؟ مع أن الله عزوجل قد تاب على كل منهم، أم أنك ستقول: إنهم أطاعوا الله بهذه الأعمال، من أجل ألاتقع في الرفض بناءً على قاعدتك، وقاعدة من يقلدونك في ذلك لشئ في نفس الجميع، ماهم ببالغيه؟ نعم، أي لفظٍ يخطئ فيه المرء؛ فمردود، لكن تحفظ للسني كرامته، ويطالب بترك خطئه اللفظي العقدي، وهذا الذي فعلناه معك ومع غيرك، وما فعلته أنت مع أتباعك، بل سكت عن طوام عندهم للمعركةِ المصيرية ـ في نظرك ـ بقولك: إن هذه أعظم فتنة رأيتها منذ خلقني الله!!، وهل ضاق هذا الباب الواسع ـ الذي أدخلت فيه من لا يستحق لكونه من أنصارك ـ أن يلج منه أبو الحسن؟!! فنشكوا إلى الله قلة الإنصاف، والتمادي في الجور والاعتساف 0
جـ - أن الشيخ ربيعًا في شريطٍ له، كما نشر في"الإنترنت"، وقد سمعت هذا الشريط- قال فيه:"كان الصحابة إذا وقعت فتنةٌ أو إشاعة طاحوا فيها"وذكر ذلك مستدلًا به على أن الصحابة ما يصلحون للسياسة، وقد حاول أن يتخلص من هذا