الصفحة 1 من 10

علي فريد

الديمقراطية .. تِلكَ الزَّفَةُ الكَاذِبَة

الذي بعثوه بِوَرِقِهم إلى المدينة لِينظرَ أيُّهَا أزكَى طَعامًَا؛ اكتشف الفاجعة!!

والذي قالَ لهما:"يوسفُ أعرِض عن هذا واستغفري لذنبك"اكتشف- وهو العزيز- أن زوجتَه ليست عزيزة!!

والذين دَلَّتهُم على مَوتِهِ دابةُ الأرضِ تَأكلُ منسَأَتَه؛ عَرفُوا حَقيقَتَهم بَعدما لبِثُوا في العذاب المهين!!

أبشعُ ما يُمكن أن يَحدثَ لكَ أن تَطولَ مُدّةُ وَهْمِك .. وأبشعُ الوهمِ الوهمُ المقدس؛ طُولُه عَنَا، وقِصَرُه ضَنى، وأنتَ بين العَنَا والضنى كالسائرِ في أرضِ شوكٍ موحلة؛ إن اتقى الشوكَ لم يَسْلَمْ من الطين، وإن اتقى الطينَ لم يَسْلَمْ من الشوك.

الوهمُ متاهةُ الشيطان .. دَرَكَاتٌ بَعضُها فوقَ بَعض، في كُلِّ دَرَكَةٍ عالمٌ من الرغبة والرهبة، تُسلِمُكَ الدَّركةُ لأُختِها؛ تَرى خيرًا فيه بعضُ الشر، ثم ترى شَرًا فيه بعضُ الخير، ثم شَرًا محضًا لا خير فيه؛ يستزلك له الشيطان ببعض ما كسبت يداك؛ فإن دَلفتَ بَوابَتَه فلن تلبثَ أن تَصِلَ قَعْرَه!!

لا وجودَ للإسلامِ في الديمقراطية ..

ولا وجودَ للديمقراطيةِ في الإسلام ..

مَنْ قال لكم غيرَ هذا فلا تُصدقوه ..

إِنْ كانَ عَالِمًا فهو كاذب، وإن كان جَاهلًا فَحَسْبُكم جَهلُه!!

الديمقراطيةُ- عند التحقيقِ- كُفرٌ محض لا فَرقَ بينها وبين السجود لِلَّاتِ والعُزَّى وهُبل؛ إلا كالفرق بين الإلحاد والعَلْمَنة؛ كِلاهُما يُسلِّمُ للآخر:

الإلحادُ يَنفِي المُوجِدَ عن الوجود ..

والعلمانيةُ تُقصِي المُوجِدَ عن حُكم الموجود ..

والديمقراطية تَرْهَنُ إرادةَ المُوجِدِ بإرادةِ الموجود ..

ومن أثبتَ اللهَ وأقصى حُكمَه كان كمن نفى الله وأنكرَ وجوده؛ فإن ربًا لا يَحكمُ ولا يَتصرفُ هو والعَدمُ سَواء!!

ومَن رَهَنَ إرادةَ الله بإرادةِ خلقه سَلَبَهُ أُلوهيَّتَه وأضفى على خَلقِهِ ما سَلَبَهُ مِنه؛ فصارَ اللهُ- بذلك- خيارًا ضِمنَ خيارات؛ لا أمرُه أمرٌ ولا نَهْيُهُ نَهْي، وللناسِ"الخِيَرَةُ مِنْ أَمرِهِم"؛ إنْ قَبِلُوا حُكمَه فَعَّلُوه، وإنْ رَفَضُوا حُكمَه عَطَّلوه .. فَأيُّ إلهٍ هذا الذي الإلحادُ يَنفيه، والعلمانيةُ تُقصيه، والديمقراطية تجعله خيارًا لعبيده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت