الصفحة 31 من 1472

زيد بن أبي أنيسة قال:"لا تأخذوا عن أخي يحيى المذكور بالكذب".

4 -المجرحون لأصهارهم وأختانهم:

شعبة بن الحجاج قال:"لو حابيت أحدا لحابيت هشام بن حسان كان ختني، ولم يكن يحفظ".

5 -المجرحون لبعض أقاربهم:

أبو عروبة الحراني:"قال الذهبي في ترجمة الحسين بن أبي السري العسقلاني:"قال أبو عروبة: هو خال أمي، وهو كذاب"."

6 -ومن الذين لم يحابوا مشايخهم:

روى الإمام ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن مهدي قال:"اختلفوا يوما عند شعبة، فقالوا: اجعل بيننا وبينك حكما فقال: قد رضيت بالأحول يعني: يحيى بن سعيد القطان، فما برحنا حتى جاء يحيى فتحاكموا إليه فقضى على شعبة وهو شيخه ومنه تعلم وبه تخرج، فقال له شعبة: ومن يطيق نقدك - أو من له مثل نقدك - يا أحول؟!"

قال ابن أبي حاتم:

هذه غاية المنزلة ليحيى بن سعيد القطان إذ اختاره شيخه شعبة من بين أهل العلم، ثم بلغ من عدالته بنفسه وصلابته في دينه أن قضى على شعبة شيخه ومعلمه"."

وبلغ من نزاهة أئمة الحديث أنهم كانوا لا يقبلون شفاعة إخوانهم للسكوت عمن يرون جرحه، وكيف يرتضون تلك الواسطة، وهم الذين طعنوا في أبنائهم، وآبائهم، وإخوانهم لما رأوا منهم ما يستوجب القدح.

أما عن موقف الصحابة والتابعين فمن بعدهم من أئمة الإسلام، من ملوكهم وأمرائهم فالنماذج المشرفة الدالة على ذلك كثيرة؛ منها موقف أبي سعيد الخدري من مروان والي المدينة، وموقف ابن عمر من الحجاج وموقف الإمام الزهري مع هشام بن عبد الملك الأموي.

الشبهة السادسة: عدم الاحتجاج بأحاديث الآحاد

أكثر السنة النبوية وصل إلينا من خلال أحاديث الآحاد، وهي غير موثوق بها لاحتمال خطأ الراوي أو نسيانه، مما يشكك في سلامة وصول السنة إلينا صحيحة سالمة من التغيير.

واعتراضهم على خبر الآحاد من وجوه:

1 -عدم الجزم بصدق خبر الآحاد ومطابقته للواقع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت