فهرس الكتاب
ويذهب"روبسون"إلى أن الفتنة المقصودة في كلام ابن سيرين هي فتنة عبد الله بن الزبير سنة (72 ه) عندما أعلن نفسه خليفة، بحجة أن تاريخ هذه الفتنة يتوافق مع مولد ابن سيرين، ووجود كلمة الفتنة في موطأ الإمام مالك التي تشير إلى فتنة ابن الزبير"."
ويذهب جولد تسيهر إلى أن أسانيد الأحاديث مخترعة من قبل المحدثين فيقول:"هناك بعض الناس لا يشعرون بأي تردد في اختراع أسماء جديدة يخدعون بها المستمعين السذج، وفي القرن الذي ألف فيه ابن عدي كتابه"الكامل في معرفة الرجال"كان هناك أبو عمرو لاحق بن الحسين، يخترع أسماء يضعها في أسانيده مثل:"طغرال"، و"طربال"، و"كركدن". . .، ويعزو إليهم أحاديث."
ويقول عبد الجواد ياسين في كتابه"السلطة في الإسلام":"ولم يكن من العسير على من اختلق"المتن"أن يختلق"الإسناد"فكم من أحاديث مختلقة باعتراف علماء الحديث تم تركيبها على أسانيد مقبولة عندما أصبحت الأسانيد المقبولة جواز مرور رسمي للحديث".
وتتابع المستشرقون ومن تبعهم في ذم الإسناد، وذم المحدثين لاهتمامهم به.
فوجدنا من يصف أهل الحديث بأنهم"عبيد الأسانيد"و"أسرى الأسانيد".
ووجدنا من يصف الإسناد بأنه نوع من التزمت.
وسمعنا من يقول:"إن هذا التعلق غير الطبيعي بالسند، والمبالغة في الاعتداد به وربط الأحكام الشرعية به واعتباره بالدرجة الأولى أساسا لصحة الحديث كل ذلك مجتمعا قد أثمر افتراقا كبيرا بين المسلمين، وصيرورتهم فرقا وشيعا وأحزابا يعارض بعضها بعضا، ويقاتل بعضها بعضا، ويكيد بعضها لبعض على مر السنين".
ويقول:"ما أقامه البعض من أهل هذا العلم من إنشاء ما يسمى بعلم الحديث، إنما هو بالحياد المطلق وهم لا يثبت، وظن لا يستقيم".
الرد
الجواب على هذا الكلام من وجهين:
الوجه الأول:
ما زعمه شاخت يجاب عليه بما يلي:
لم يلق علم من العلوم في جميع جوانبه وفروعه ما لقي علم الحديث من العناية والاهتمام من علماء الأمة الإسلامية بدءا من عهد الصحابة رضي الله عنهم إلى يومنا هذا، وأصدق شاهد على