الصفحة 48 من 1472

الضعيف إسنادا صحيحا مشهورا، وجعل بعضهم للحديث إسنادا غير إسناده المشهور ليستغرب ويطلب"."

قال الحاكم أبو عبد الله:"ومن هؤلاء إبراهيم بن اليسع، وهو ابن أبي دحية كان يحدث عن جعفر الصادق، وهشام بن عروة، فيركب حديث هذا على حديث ذاك؛ لتستغرب تلك الأحاديث بتلك الأسانيد، قال: ومنهم حماد بن عمرو النصيبي، وبهلول بن عبيد، وأصرم بن حوشب".

قال الحافظ ابن حجر:"وهذا داخل في قسم المقلوب".

وقال الأستاذ الإسفراييني:"إن من قلب الإسناد ليستغرب حديثه، ويرغب فيه، يصير دجالا كذابا تسقط به جميع أحاديثه، وإن رواها على وجهها".

وفي حديث: إن الله عز وجل يتجلى للخلائق يوم القيامة عامة، ويتجلى لك خاصة يا أبا بكر، يقول الحافظ الخطيب:"لا أصل له وضعه محمد بن عبد سندا، ومتنا".

وكذلك تنبه جهابذة المحدثين إلى الأسانيد العائلية وانتقدوها كثيرا، ولم يغفلوا عنها، كما زعم"روبسون"وغيره، بل قبلوا منها ما يستحق القبول، ورفضوا منها ما يستحق الترك والرفض، وكانوا منصفين في حكمهم، فأعطوا كل ذي حق حقه، وأصلوا في ذلك علما يعرف برواية الآباء عن الأبناء وعكسه"."

فمن أمثلة ما قبلوه على الراجح: سند عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وبهز بن حكيم عن أبيه عن جده.

ومن أمثلة ما ردوه: سند كثير بن عبد الله بن عمرو، عن أبيه عن جده. وسند موسى بن مطير، عن أبيه، وغيرهم كثير ممن امتلأت بهم كتب المجروحين والمتروكين، مما يبين أن علماء الحديث لم يغفلوا عن هؤلاء الكذابين والوضاعين بل كانوا غاية في التنبه واليقظة.

الشبهات الخاصة:

أولا: شبهات حول بعض الأحاديث

لما أعيى المغرضين أن يأتوا بشبهات عامة حول السنة، نظروا في بعض الأحاديث التي عرضوها على عقولهم غير السليمة فرفضتها، فأخذوا يروجون حولها شبهات لردها؛ كحديث الذباب، وحديث سحره صلى الله عليه وسلم من لبيد بن الأعصم، وحديث الإسراء والمعراج، وغيرها من الأحاديث التي أعياهم أن تقبلها عقولهم.

الرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت