الصفحة 10 من 17

ومثلُهم في ذلك الأيلخانيون، والتيموريون، والجلائريون في القرنين السابعِ والثامنِ الهجريين.

الطَبَعات المبكرة للمصحف الشريف:

في أوربا:

تحدث الدكتور يحيى محمود جنيد عن طبعات ثلاث للمصحف الشريف في أوربا في القرنين السادسَ عشرَ والسابعَ عشرَ الميلاديين، هي:

طبعةُ البندقيةِ عامَ 1537 م أو 1538 م، وطبعةُ هامبورج عام 1694 م، وطبعةُ بتافيا عام 1698 م.

وكانت الطبعةُ الأولى يلفها الغُمُوض في تحديد تاريخها، ومكانها والجهة المشرفة عليها ومصيرها.

أما مكان الطبع فاختلف فيه أيضًا؛ فقيل في البندقية، وقيل في روما، وكذلك المشرفُ على طبعه، ورغم ما يتردد من شك حول اكتشاف نسخة من هذه الطبعةِ في مكتبة الدَّيْر الفرنسسكاني القديس ميخائيل بالبندقية على يد أنجيلا نيوفو Angela Novo، إلا أن هناك اتفاقًا على أن هذه الطبعةَ أتلفت بأمر من البابا، وإذا كان هناك من الباحثين من يرجع سببَ إتلافها إلى رداءة طباعتها، وعدمِ تقيدِها بالرسم الصحيح للمصحف، حسب ما اتفق عليه علماءُ المسلمين مما جعل المسلمين يحجمون عن اقتنائها، إلا أن تدخلَ البابا، وأمرَه بإتلافها يوحي بأن هناك دافعًا دينيًا أيضًا وراء إتلاف هذه الطبعة.

أما طبعةُ هامبورج Hamburgh في عام 1125 هـ (1694 م) ، فقد قام بها مستشرقٌ ألمانيٌّ ينتمي إلى الطائفة البروتستنتية، هو إبراهام هنكلمان Ebrahami Hincklmani، وقد حدد أن أهدافه من هذه الطبعة ليس نشر الإسلام بين البروتستانت وإنما التعرفُ على العربية والإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت