عصر الأيوبيين (569 - 650 هـ/1174 - 1252 م) إلى أن جاء العصرُ المملوكيُّ (648 - 932 هـ/1220 - 1517 م) ، حيث بلغت مركزَ الصدارة.
وفي شمال الشام تطور فنُّ الخط منذ أواخر القرن الخامس الهجري، وأجاد السوريون الشماليون خطَّ النسخ، وخطَّ الطومار ومشتقاته.
وفي تركيا، حيث قامت الدولةُ العثمانيةُ (699 - 1341 هـ/1299 - 1922 م) بلغت العنايةُ بتجويد الخط حدًا بعيدًا، وأنشئت في الآستانة سنة 1326 هـ أولُ مدرسة خاصةٍ لتعليم الخط والنقش والتذهيب.
ولم يزل الأتراك ممسكين بزمام التفوق في تطور الخط العربي حتى سنةِ 1342 هـ عندما استبدلوا بالحرف العربي الحرفَ اللاتيني، حيث انتقل قيادُ التفوقِ الخطّي إلى مصر مرة أخرى.
وفي منتصف شهر أكتوبر سنة 1922 م فُتحت في مصر مدرسةٌ لتعليم الخطوط العربية، وبعد فترة ألحق بها قسمٌ في فن الزخرفة والتذهيب.
واستقطبت مصرُ عددًا من الخطاطين الأتراك الذين تخرج على أيديهم عدد من الخطاطين المصريين، وغيرِهم من مختلف البلاد الإسلامية.
وفي إيران لم تكن العناية بالخط العربي، وكتابة المصاحف أقلَ منها في تركيا، ونبغ الإيرانيون في مجال التذهيب، حتى تفوقوا على الأتراك في هذا الفن.
أما شمالُ إفريقيةَ فقد انتقل الخط إليها عن طريق المدينة، ثم الشام، فعُرف الخط المغربي وانتشر في شمال إفريقيةَ ووسطها وغربِها وفي الأندلس.
وفي الجناح الشرقي من البلاد الإسلامية كان الغزنويون والسلاجقةُ العظامُ، لا يقلون اهتمامًا بالخط عن نظرائهم في البلاد الإسلاميةِ الأخرى،