أما في العصر العباسي، وفي خلافة أبي العباس السفاح (132 - 136 هـ/749 - 754 م) فقد انتهت جودة الخط إلى (( الضحاك بن عجلان ) )يقول ابن النديم: (( فزاد على قطبةَ، فكان بعده أكتبَ الخلق ) ).
وظل الخطُ العربيُّ يترقَّى ويتنوعُ حتى وصل إلى عشرين نوعًا على رأس المائة الثالثة من الهجرة عندما انتهت رئاسةُ الخط إلى الوزير أبي علي محمدِ بن عليِ بن مقلةَ، وأخيه أبي عبد الله الحسنِ بن علي.
ومع نهاية القرن الرابع الهجري، وبداية القرن الخامس الهجري انتقلت رِئاسة الخط العربي إلى أبي الحسن علي بن هلال الكاتب البَغْدادي المعروفِ بابن البواب، أو بابن السَّتَري.
وفي القرن السابع الهجري انتهت رئاسة الخط إلى عدد من الخطاطين منهم: ياقوتُ بن عبد الله الموصلي أمينُ الدين الملكي، المتوفى سنة 618 هـ.
ومنهم ياقوتُ بن عبد الله الرومي الحموي، شهاب الدين، المتوفى سنة 626 هـ.
ومنهم ياقوتُ بن عبد الله الرومي المُستَعْصِمي، المتوفى ببغداد سنة 698 هـ.
وكان ياقوت المستعصمي يمثل نهاية الاحتكار العراقي للخط المجوَّد المنسوب، حيث أخذت المراكزُ الثقافيةُ الأخرى في العالم الإسلامي تنافس بغداد في الاهتمام بالخط وتجويده.
وفي مصر عُرف تجويدُ الخط منذ عصر الدولة الطولونية (254 - 292 هـ/868 - 905 م) ، وفي العصر الفاطميِّ (358 - 567 هـ/968 - 1171 م) وصلت إلى مستوى المنافسة مع بغدادَ عاصمةِ العباسيين، واستمرت كذلك في