فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 13

حكم هذا الحلف وحكم هذه الديانة الكافرة الطاغوتية.

يجب على المسلم أن يفارق المشركين، وألا يدخل في طاعتهم، وألا يمتثل أمرهم، بل يرى القرب إلى الله -عزَّ وجلَّ- في بغضهم، وفي مفارقتهم، وفي لعنهم وسبّ أديانهم، وفي عدم مشاركتهم لا في أفراحهم ولا في أحزانهم.

إن من الكفر المبين تهنئة النصارى واليهود والمجوس والكفرة بأعيادهم. إن من الكفر المبين مشاركة الكفرة في صلواتهم وعباداتهم. إن من الكفر المبين الدخول في أحزاب الكافرين وفي تنظيماتهم وفي تجمعاتهم.

هذه النقطة أيها الإخوة الأحبة هي المحك ومفصل الأمر الذي قام عليه الكفر فأشغلوا جندهم ورجالهم وأفكارهم في تدميره من قلوب المسلمين، فأرادوا منهم أن يرتضوا المعيشة تحت لواء ما يُسمى مثلًا بالوطنية. وكانت الدول قديمًا تقوم على أساس الدين الواضح فأرادوا منها أن تقوم على أساس دين لكن مع تسميته بأسماء جديدة.

نعم، جمعوا الناس على أساس الوطنية والشيطان هناك له فنون في قلوب العباد من الهوى كالقبلية مثلًا والانتماء إلى العائلة، وتلك علاقة النسب بين الابن وبين أبيه وبين الجد وبين العشيرة، هذه علاقة يحبها الناس وهي فطرية، لكن يستغلها الشيطان كما يستغل فطرة الله في البشر من محبّة النساء والمال ومحبة الاجتماع والقربة، فهذه استغلها إبليس واستغلها جند إبليس بأن أرادوا للناس أن يفترقوا على أساس الوطن وأن يتنازعوا فيما بينهم على أساس هذا الوطن أو الوثن!

فهذا عراقي! وهذا بأسماء جديدة: هذا سعودي! وهذا كردي! وهذا شامي! وهذا مصري! وهذه صارت بالنسبة إلى الناس أركانًا تُعبد من دون الله -عزَّ وجلَّ-، وصار الناس يلتقون عليها ويتناحرون عليها، ويقاتلون بعضم بعضًا عليها!

ويقولون لا بد من احترام هذه التجمعات، فالناس من أهل الكويت مثلًا ما غضبوا على صدام أنه البعثي الذي جاء ليأخذ بلدًا مسلمًا أراد أن يزيله .. لا! بل نقموا أن تُزال دولة ينتمون إليها ويتجمَّعون تحت رايتها ويوالون عليها ويريدونها منقسمة هي دولة الكويت! ولم ينكروا أن يكون بعثيٌ قد أزال دولة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت