الصفحة 18 من 22

ولذلك يقول النبي: (( إِنَّمَا الأعمالُ بالنِّياتِ وإنما لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ) ) [1] ، فقد صَدَّر كثيرٌ من أهل العلم -لاسيما علم الحديث- كُتُبَهُم بهذا الحديث العظيم، الذي هو أَحَدُ الأحاديث الأربعةِ التي ذَكَرَ أهلُ العلم أنَّ عليها مدارَ الإسلام كلِّه وهي:

• حديثُ: (( إنما الأعمال بالنيات ) ).

• وحديثُ: (( الدِّينُ النصيحةُ, الدِّينُ النصيحةُ، الدِّينُ النصيحةُ؛ قُلْنَا: لِمَنْ يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابهِ ولِرسوله ولأئمة المسلمين وعامَّتِهِم ) ) [2] .

• وحديث: (( إنَّ الحلالَ بَيِّنٌ وإِنَّ الحرامَ بَيِّنٌ، وبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبهَات .. ) ) [3] .

والبعض يجعل معها أيضًا:

• حديث: (( مَنْ أَحْدَثَ في أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ ) ) [4] .

فإنَّ هذه الأحاديثَ هي جِمَاع الأمر كلِّه.

فلابُد من الإخلاص في القول والعمل، حتى يَتِمَّ تصحيحُ المسيرة على هذا المنهج.

ومن الأُسُس أيضًا: الحادِيَ عَشَرَ: الْحِرْصُ عَلَى هِدَايَةِ النَّاسِ ومَحَبَّةِ الْخَيْرِ لَهُمْ، انطلاقًا من الأُخُوّة الإيمانية {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] ، وانطلاقًا مِنْ أنْ يُحِبَّ المرءُ لأخيه المسلم ما يُحِبُّهُ لِنَفسه. ولذلك لا يجوز أن يكون هَمُّ الشخصِ هُو التَّشَفِّي من الناس. فلْيُطَهِّرْ قَلْبَه من الغِلِّ والحِقْد، {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر: 10] .

(1) رواه البخاري.

(2) رواه مسلم.

(3) رواه البخاري ومسلم.

(4) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت