فهرس الكتاب
فالكفر والباطل كي يزول بحاجة إلى ايمان ورشاش ومدفع , فكان الإيمان والدعاء والقيام والصيام وكان التخطيط والتدريب والعمل, لذلك كان البناء صلبًا وكانت قواعدة متينة لأنه بُني على لا اله الا الله وعلى أنّ الحاكمية لله وحده فكانت معية الله ظاهرة في سرعة البناء والدخول في الصراع والتنكيل بطواغيت البعث ومؤسساته وقواعده فبدأ الشباب المتعطش للجهاد تحت راية العُقاب ينضمون لجبهة النصرة زُرافات ووحدانا فهؤلاء الشباب طالما كان حلمهم أن تعلو راية التوحيد النقية ويحملوها ويلتفوا حولها ويُقاتلوا من ورائها لإقامة شريعة الله ولرفع الظلم عن المسلمين.
نعم لقد أثبتت قيادة الجبهة وعيها الشرعي والسياسي منذ أول خطاب لها من غير لف ولا دوران ومن غير تنازل عن حقيقة الدين ومن غير مداهنة ومواراة فكان وضوح الخطاب هو أساس منهج الجبهة وكانت الحكمة والعقلانية في قلب الخطاب فقد تكلم الشيخ الفاتح أبو محمد الجولاني حفظه الله ورعاه وسدد خطاه في أول خطاب له مبينًا منهج الجبهة وخطابها بأنه شرعي تكتيكي فيه فهم للواقع فهما عميقا, فالشيخ حفظه الله في خطابه قد طرح نقاط الإرتكاز وقواعد العمل الثابتة فحرّض على الجهاد وحذّر من الإستعانة بالغرب وخاطب العقل والمشاعر في آن واحد ونادى بإقامة شرع الله , فهو حفظه الله قد انطلق انطلاقة صحيحة ولازمة لأنّ الظرف قد حان والإنطلاقة كانت ضمن خطة شاملة فيها تصور مدروس وواقعي وكانت الأمور تسير برعاية الله وحفظه.
إنّ جبهة النصرة قد استفادت من التجارب السابقة أيّما استفادة فاجتهدت الجبهة على احتواء الثوار وعدم الإصطدام معهم ودعوتهم إلى المنهج الصحيح، منهج التوحيد والجهاد فلاقت الإستجابة من الثوار ومن عموم الناس فدخلت المجتمع واستطاعت في مدة قصيرة - والفضل لله وحده - أن تجعل لها حاضنة شعبية , فقد استطاعت الجبهة أن تتعامل مع الثوار ومع الناس بإسلوب شرعي مدروس وممنهج وهذا ببركة الجهاد وارشادات القادة العقلاء الذين جبلتهم التجارب.
وبعد هذه المقدمة التي لا مندوح عنها كان لزامًا علينا أن نُقدم النصح لأهلنا في سوريا على اختلاف مشاربهم فكانت النصيحة للحركات الجهادية وللثوار ولعموم الشباب المسلم وللعشائر والقبائل المسلمة وللعلماء والمشايخ خارج سوريا وللذين يُنظّرون على جبهة النصرة وينتقدون أفعالها ورفع رايتها, فنبدأ بحول الله وقوته بتوجيه النصائح:
نصيحة للجماعات الجهادية في سوريا: