أحداث 11 سبتمبر كانت قوية جدًا لدرجة أن كل هذه المجهودات التي بذلتها إدارة بوش ومجلس الاحتياط الفيدرالي فشلت في تفعيل النمو ... )
أنا لن أتحدث عن الفساد الخُلقي في أمريكا ولا عن وضع النساء هناك ولا عن واقع الزنا والفواحش لأن هذا الأمر واضحٌ وضوح الشمس في رابعة النهار فعالمهم الخُلقي هو عالم بهيمي لا يعرف إلا الشهوات والشذوذ, ولن أتكلم عن الخمور والمخدرات والانتحار والقتل والجريمة والسرقات والاغتصاب فهذه الأمور أصبحت أمريكا رمزًا لها , ولكني سأتكلم عن الاقتصاد الأمريكي الذي هو الشريان الحيوي والعمود الفقري لأكبر قوى عالمية في واقعنا المعاصر فهذا الشريان الحيوي بدأ ينقطع وهذا العمود الفقري قد انكسر ولله الحمد والسبب كما قلت هو ضربات المجاهدين في العراق وأفغانستان والبداية كانت في غزوتي نيويورك وواشنطن وأقصد ضربات 11 أيلول المباركة التي أصابت الاقتصاد الأمريكي في مقتل والتي ضربت مفاصله الإقتصادية.
إن ضربات الأبراج والبنتاجون كلفت أمريكا خسائر ما مجموعه أكثر من تريليون دولار أمريكي أي 1,000,000,000,000 دولار أي مليار مليار دولار مبالغ طائلة وهائلة جدًا, ومن يومها وأمريكا تعيش البؤس والخوف والنزيف الاقتصادي الهائل الذي سيؤدي حتمًا لدمارها وهلاكها وهذا ما سأتكلم عنه إن شاء الله بالأرقام.
ومن المعلوم لدى كل متتبع للسياسة الدولية القديمة والحديثة يعلم بأن الاقتصاد هو قوة الدولة وشريانها الحيوي فأمريكا كان سبب انتصارها في الحرب الباردة هو اقتصادها القوي , والإتحاد السوفياتي كان سبب تراجعه على المستوى المنافس لأمريكا هو ضعفه الاقتصادي مع أنه يملك ترسانة سلاح خيالية لكنه تراجع عن المسرح الدولي بسبب انهيار اقتصاده.
إن قوة الاقتصاد التي كانت تعيشه أمريكا هو الذي جعل منها المهيمن الوحيد على السياسة العالمية, وإن ضعف الاقتصاد الأمريكي يعني فشل أمريكا في مشروعها الدولي للسيطرة على ثروات المستضعفين وفرض سياستها بالقوة هذا هو واقع أمريكا الحقيقي.
كتب مركز الدراسات والبحوث الإسلامية بحثًا بعنوان نزيف الخسائر الأمريكية قال المركز في البحث:
(تقوم أمريكا بجميع مقوّماتها على الاقتصاد، فعليه يعتمد تقدُّمها التقنيُّ وأبحاثها المتطورة، كما تحتوي الشركات والمؤسسات جميع القوى العاملة من الشعب وتوفر مصدر الرزق الأساس، وهو الرافد الرئيسيُّ لقوة التسليح الأمريكية المتفوَّقة، واقتصاد أمريكا إضافةً إلى ذلك عاملٌ مهمُّ تستعمله أمريكا في تنفيذ سياساتها الخارجية عن طريق الضغط على الدول مخازن الثروات النفطية وغير النفطية، وفرض الحصار على كل من خالف سياساتها، كما أنَّ هذا التحكم يعودُ مرَّةً أخرى على الاقتصاد الأمريكي بالدعم، من جهة توفير الفرص الملائمة، بل وإيجاد الفرص التي تحتاجها لدعم اقتصادها في أي دولة وأي سوقٍ من أسواق العالم.
إن دولةً يُشكّل الاقتصاد هذه الأهميَّة فيها، لا يحتاج خصمها إلى كثيرٍ من التفكير ليعرف من أين تؤكل كتفها، فانهيار الاقتصاد يعني انهيار الدولة، وسقوط العملة يعني الدخول في هاويةٍ لا يمكن الخروج منها.)
وقال المركز أيضا: