الصفحة 44 من 50

(وإذا كانت غزوة سبتمبر هي الضربة الاستراتيجية التي أطاحت بالهيبة الأمريكية، وفتحت"جروح"الاقتصاد الأمريكي، وأنهت"أسطورة أمريكا المصطنعة كقلعة للحريات وللتعايش الاثني والعرقي والديني، وفرضت مفهومًا إستراتيجيًا للأمن في الولايات المتحدة، لأول مرة في تاريخها، فان العمليات الجارية في أفغانستان والعراق تمثل النزيف التكتيكي الذي يعجل بتطور نتائج هذه الغزوة المباركة. وهكذا فإن الدب(العسكرية والأمريكية) يقتل صاحبه (الهيمنة والسطوة والقدرة الاقتصادية) . انتهى"

فمن هنا علم أهل الجهاد بأن أمريكا لها مقتل وأنّ مقتلها يكمُن في ضرب اقتصادها واستنزاف أموالها وإغراقها في الديون الكبيرة والكبيرة جدًا. فأمريكا بعد غزوتي نيويورك وواشنطن باعت إلى الصين العديد من شركاتها المتعددة الجنسية كما باعتها سندات خزينة أمريكية بمبلغ 150 مليار دولار لسد العجز في الميزان التجاري بينها وبين الصين وكذلك فعلت مع الهند بدرجة أقل وغيرها من الدول. هذه هي أمريكا قد أذلها الله على أيدي المجاهدين الصادقين وهي حتمًا ستلتحق بركب روسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا ذليلة حقيرة حسيرة.

وبعد هذه المقدمة التي كان لا بُد منها سأتكلم بإذن الله وعونه عن هلاك أمريكا من ناحيتين الأولى من الناحية الشرعية الربانية والثانية من الناحية الإقتصادية والعسكرية.

هلاك أمريكا من الناحية الشرعية

قال الله جل جلاله

{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} الأعراف 34

فهذا يدلُ على أن الأممَ لها أعمارٌ وآجال فإذا جاء الوقتُ الذي وقَّته الله لإهلاكهم لا يتأخرون عنه لحظة واحدة, ولا يتقدمون عليه.

قال الله جل جلاله

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} الأنفال 36

فأهل الكفر اليوم وعلى رأسهم طاغوت العصر أمريكا قد أنفقوا أموالهم بالسر والعلن ليصدوا عن سبيل الله ويمنعوننا من تطبيق شرع الله فانقلب هذا الصد عليهم وأصبحت أمريكا من أكبر الدول المديونة في العالم وهذا فضل من الله ورحمة.

قال الله جل جلاله

{قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عاقبة المكذبين} آل عمران137

فالعقوبة الإلهية سنةٌ من سنن الله التي لا تتغير ولا تتبدل ونحن علينا أن نتعظ ونعتبر بالأمم السابقة الذين دمرهم الله تدميرا, فمن هؤلاء الأقوام من أغرق كقوم نوح وفرعون الطاغية وجنده ومنهم من عمهم العذاب كقوم سبأ وقوم صالح وقوم لوط وقوم عاد وأصحاب الفيل وغيرهم الكثير الكثير, ولأن هذه السنة ليست خاصة بزمان ولا مكان فهي تتكرر إذا جاء الموعد الذي قضاه الله جل وعز وما نراه اليوم من دمار أمريكا الاقتصادي وذهاب هيبتها الأمنية والعسكرية إلا مقدمة للعقوبة الإلهية التي لا تُبقي ولا تذر.

قال الله جل جلاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت