فهرس الكتاب
{حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
وإذا كان الله قد رفع عذاب الاستئصال بعد بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهناك ألوان من العذاب باقية والبشرية وبخاصة الأمم التي فتحت عليها أبواب كل شيء تذوق منها الكثير على الرغم من هذا النتاج الوفير ومن هذا الرزق الغزير إن العذاب النفسي والشقاء الروحي والشذوذ الجنسي والانحلال الخلقي الذي تقاسي منه هذه الأمم اليوم ليكاد يغطي على الإنتاج والرخاء والمتاع ; وليكاد يصبغ الحياة كلها بالنكد والقلق والشقاء ذلك إلى جانب الطلائع التي تشير إليها القضايا الأخلاقية السياسية التي تباع فيها أسرار الدولة وتقع فيها الخيانة للأمة في مقابل شهوة أو شذوذ وهي طلائع لا تخطئ على نهاية المطاف وليس هذا كله إلا بداية الطريق وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج"
ثم تلا {فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ} رواه ابن جرير وابن أبى حاتم، غير أنه ينبغي مع ذلك التنبيه إلى أن سنة الله في تدمير الباطل أن يقوم في الأرض حقٌ يتمثلُ في أمةٍ ثم يقذفُ اللهُ بالحقِّ على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق، فلا يقعدنّ أهل الحق كسالى يرتقبون أن تجري سنة الله بلا عمل منهم ولا كد، فإنهم حينئذ لا يمثلون الحق ولا يكونون أهله، وهم كسالى قاعدون، والحق لا يتمثل إلا في أمة تقوم لتقر حاكمية الله في الأرض، وتدفع المغتصبين لها من الذين يدعون خصائص الألوهية ... هذا هو الحق الأول، والحق الأصيل {وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ} ... ). انتهى
سأكتفي بهذه الآيات التي تتحدث عن إهلاك الطواغيت من الناحية الشرعية.
هلاك أمريكا من الناحية الاقتصادية والعسكرية
أمريكا تعاني من سرطان خبيث ليس له علاج في بورصات الأسهم وأزمة الائتمان العقاري فمن تراجع إلى تراجع ومن خسارة إلى خسارة وهذه هي بداية النهاية لأمريكا.
يقول أحد خبراء الاقتصاد:"يبدو أن أحداث 11 سبتمبر عام 2001م، قد أحدثت تأثيرًا من الممكن أن يُنهي السيادة الاقتصادية الأمريكية في العالم"
نعم لقد صدق هذا الخبير الياباني بهذه الكلمات القليلة لأن أمريكا سينتهي دورها على يد أهل التوحيد إن شاء الله.
الدكتور اندري تايسون (عميد كلية إدارة الأعمال في لندن) أكد أن العجز الكبير الذي تعاني منه أمريكا الآن، سيؤدي إلى تدني مستويات المعيشة في المستقبل.
إن التقارير التي صدرت ولا زالت تصدر هي تقارير مخيفة حيث أشارت التقارير الصادرة عن وسائل الإعلام الأمريكية في عام 2005، أن تكلفة الجندى الأمريكى تبلغ نحو 35 ألف دولار شهريًا. وتابع أحد التقارير المترجمة عن وسائل الصحف في أمريكا، تفاصيل هذه التكلفة فيما يلي:
تكلفة إرسال الجنود إلى المنطقة تبلغ نحو 2.5 مليار دولار.
تكلفة الوجبة الغذائية للجندي الواحد أكثر من ستة دولارات.
تكلفة إلقاء القنابل ما بين عشرة آلاف إلى 15 ألف دولار في الساعة.
تكلفة حاملة الطائرات الواحدة ثلاثة ملايين دولار يوميًّا.
كما أن المواطنين الأمريكيين يتحملون من هذه التكلفة الشيئ الكثير وهو ما يزيد من أعبائها الاقتصادية.