إضافة إلى أّن نظام بشار الأسد قد أوهم الناس بأنه لن يتعامل بالقوة مع شعبه وأنه يريد لهم الخير والأمان ولكننا نرى ما فعله زبانيته في سجن صيدنايا من قتل للمئات من الإخوة في سجونهم لا لشيئ إلا لأنهم يقولون ربنا الله وأنهم لم يرضوا أن يُمزق المصحف وهم ينظرون مكتوفي الأيدي فحصلت المجزرة التي سكت عنها العالم سكوت الأيّم البكر, وكذلك ما فعله ويفعلونه بفرع فلسطين ولا أدري بماذا أسميه إذا كان إخواننا في كتائب عبد الله عزام حفظهم الله قد أطلقوا على سجن رومية في لبنان اسم غوانتنامو لبنان فماذا سنطلق على سجن"فرع فلسطين" [1] الذي مُلئ بالنساء الكبار في السن ومنهنّ الحوامل اللواتي أسقطن الحمل بسبب التعذيب ومنهنّ من سُجنَّ مع أطفالهن الصغار ومنهنّ من تطاول عليها الطواغيت المرتدين فنالوا من عفتهن ولا حول ولا قوة إلا بالله .. وإن تكلمنا عن فرع فلسطين وعذاباته فإنّ الموت نُزهة أمام الظلم في هذا السجن, وبعد هذه الأمور يُصدق الناس كلام بشار بأنه جاء لزرع الأمن والأمان لشعبه.
{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} القصص 4
نعم في عهد نظام بشار أصبحتَ ترى الملتحيين في الطرقات والمساجد وترى المنقبات والمخمرات والمجلببات وهذا لم يكن في عهد والده حافظ أسد ولكنه في الوقت نفسه يعتقل الشباب المسلم ويأمر بمنع النقاب في الجامعات والمدراس الخاصة, فهو يكيل بمكياليين وينتهج نهجين ويخاطب الناس بخطابيين وهنا يكمن الخطر على عوام الناس بل على المتعلمين والمثقفين منهم, لأنّ الناس اليوم بحاجة لحاكم عنده بعض المواقف المشرفة لأنهم رأوا بأم أعينهم عمالة الحكام وخياناتهم فيتمسكون ويمدحون بأي خطاب يشعرون بأنّ فيه بقية رجولة او موقف تحدي للغرب واليهود.
وبعد هذا الأمر أنا أستبعد قيام مظاهرات على غرار تونس ومصر ونجاحها في الوقت الحاضر لثلاثة أسباب رئيسية:
(1) يراجع في هذا الحوار مع أحد الناجين من هذا السجن الرهيب والذي نشرته مؤسسة المأسدة المباركة.