الأول: كما ذكرت بأنّ النظام السوري استطاع تضليل الرأي العام بسياسته الكاذبة بأنّه الوحيد من الأنظمة العربية التي تقف في وجه المشروع اليهودي والأمريكي.
والسبب الثاني: هو أن النظام السوري قد تجهّز لأي انتفاضة شعبية طارئة فاستنفر أجهزته الأمنية وحزبه البعثي واستعان بكوادر من إيران ومن حزب الله كي يردعوا الشعب السني بالحديد والنار لو فكر بأن يسير على نهج الشعب التونسي والمصري,
والسبب الثالث: هو عدم وجود أحزاب معارضة لها تأثيرها كالمعارضة المصرية كي تحرك الشارع السوري.
يا إخوة التوحيد، اعلموا بأنّ التغيير في سوريا أمر ضروري فلن تقوم لبلاد الشام قائمة ما دام النظام النصيري يتحكم برقاب العباد فكان الواجب على الحركات الجهادية التي تتبع في منهجها للطائفة المنصورة المقاتلة أن تجعل سوريا محورها الأولي وليس لبنان مع عدم إغفاله طبعًا, لأن سوريا غالبيتها من أهل السنة والأقلية نصيرية ولكنهم يتربعون على عرش الحكم وبيدهم شؤون البلاد, أما لبنان فطوائفه كثيرة وأهل السنة في لبنان لا يُعتمد عليهم لأنهم يدورون في فلك الحريري المرتد وهذا ما حذرنا منه سابقًا وقلنا بأنّ أهل السنة في لبنان كالريشة في مهب الريح، فبعد المظاهرات التي خرجت في لبنان ليومين ظهر للمتتبعين صدق ما ذهبنا إليه.
المهم أن سوريا يجب أن تكون رأس الحربة عند أهل التوحيد والجهاد فهي قريبة من فلسطين وهي بوابة العراق وهي زاد لبنان وفيها تكون الملاحم.
فالواجب علينا أن نوجِد مشروع دعوي على مستوى كبير لتبيان زيف نظام الأسد وخطر النصيريين وتذكير الناس بالمآسي التي سببها لهم هذا النظام والمجازر الجماعية التي لم يقترفها حتى اليهود وخاصة في عام 1980 في دمشق وسوق الأحد وهناتو وتدمر وجسر الشغور وسرمدا والرقة وفي عام 1982 كانت مجزرة حماة التي قتلوا فيها على ما يربوا من 40 ألف مسلم وتدمير أكثر من 88 مسجد واغتصاب الآلاف من أخواتنا المسلمات الطاهرات.