الصفحة 7 من 63

فمن أمثلته حديث يزعم أنه من كلام أبي هريرة رضي الله عنه ، وهو كلام عجيب وغريب ، ادعى أن مصدره مخطوطة بدار الكتب الإسلامية في كتابخانة اسطانبول ، يقول الحديث المزعوم: ( حرب آخر الزمان حرب كونية ، المرأة الثالثة بعد اثنين كبريين يموت فيهما خلائق كثيرة ، الأول أشعلها رجل كنيته السيد الكبير ، وتنادى الدنيا باسم( هتلر ) ، قال: وهذا مما رواه أبو هريرة وابن عباس وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، في رواية خاف أن يحدث بها أبو هريرة ، ولما أحس الموت خاف أن يكتم علما فقال لمن حوله: ( في نبأ علمته عما هو كائن في حروب آخر الزمان ، فقالوا: أخبرنا ولا باس جزاك الله خيرا ، فقال: في عقود الهجرة بعد الألف وثلاثمائة ، واعقدوا عقودا يرى ملك الروم أن حرب الدنيا كلها يجب أن تكون ، فأراد الله له حربا ، ولم يذهب طويل زمن ، عقد وعقد فسلط رجل من بلاد اسمها جرمن ، له اسم الهر ، أراد أن يملك الدنيا ، ويحارب الكل ، في بلاد ثلج وخير ، فأمسى في غضب الله بعد سنوات نار ، أرداه قتيلا سر الروس ، وفي عقود الهجرة بعد الألف وثلاثمائة عد خمسا أو ستا ، يحكم مصر رجل يكنى ناصر ، يدعوه العرب شجاع العرب ، وأذله الله في حرب وحرب وماكان منصورا ، ويريد الله لمصر نصرا له حقا في أحب شهوره ، وهو له ، فأرضى مصر رب البيت ، والعرب بأسمر سادا ، أبوه أنور منه ، لكنه صالح لصوص المسجد الأقصى بالبلد الحزين ، وفي عراق الشام .... ) .

وهذا الخبر لا يعرف له أصل ، ولاتحل روايته ، دون بيان درجته .

ــــــ

وكيف يحل لاحد أن يورد مثل هذه الخرافات ، وينسبها إلى صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ، لاسيما وهي في أخبار الغيب ، التي لا يقال فيها بالرأي ، فهي في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، مع ما فيها من الكلام الركيك الذي يشبه هذيان المحموم .

ـــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت