الردّ على المدعو دويسان ، وكشف باطل المفترين على أهل السنة البهتان.
حامد بن عبدالله العلي
الحمد لله المتفرِّد بإستحقاق العبادة ، أشهد أن لا إله إلا هو أحقّ الشهادة ، والصلاة والسلام على نبيِّنا محمد وعلى آله ، وصحابته ، ذوي المكارم ، والفضائل ، والريادة.
وبعد:
فقد وصلنا سؤال ، يسأل مرسلُه عن كلام نُشر قبل أيام من جاهل من ذوي البهتان ، قد ملأ كلامه بوساوس الشيطان ، وتخبطّات الهذيان ، حاول فيه أنَّ يوهم الناس ، أنَّ عبادة أرواح الموتى ، وما يفعله المشركون عند قبور الصالحين ، من الشرك الأكبر ، والكفر الأظهر ، لم يحاربه إلاَّ شيخ الإسلام ، الإمام أحمد بن تيمية رحمه الله ، وأتباعه !
وأنَّ أهل السنة والجماعة ، الفرقة الناجية ، والطائفة المنصورة ، حفظةُ وحي الله القرآن ، والمجاهدون الذائدون عن الإسلام بالسِّنان ، واللِّسان ، أتباع الصحابة وأهل البيت الكرام ، والقائمون على رعاية المسجد النبويِّ ، والحجرة المتشرِّفة بجسد خير الأنام ، وعلى خدمة البيت المعظم الحرام ، طيلة تاريخ الإسلام ، أنهَّم على غير هذا النهج ، وسلكوا غير هذا الفج !
وسنردّ عليه بعون الله ، من كلام أئمة أهل السنة من مختلف العصور إلى عصرنا هذا ، ومن غير كلام المدرسة السلفية أيضا ، ولاننقل في ذلك من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله شيئا ، حتى تبين للقارئ أن ليس لشيخ الإسلام اختصاص في هذا الباب ، إذْ هو لم يتجاوز ما قاله أئمة أهل السنة .
وسنبيّن أولًا أن جميع مذاهب المتسننّين المثبتين لخلافة الخلفاء ، من جميع المذاهب الأصوليّة ، والفروعيّة ، يتبرؤون من دين الرافضة ، ولايرونه من دين الإسلام أصلا .
وثانيا: نبيِّن أنَّ محاربة عبادة الموتى ، وإتخاذ القبور أوثانا ، أمرٌّ متفق عليه بين المذاهب السنية كلَّها ، وحاربته رموز الحركة الإسلامية عموما ، وليس المدرسة السلفية فحسب .