ثالثا: نبيِّن أصول دين الرافضة من مصادرهم ، وأنَّ خلافهم مع المسلمين ليس في مسائل في التبرُّك ، والتوسل بجاه الصالحين ، كما يحاولون إيهامه
وهذا التفصيل بعد الإجمال:
البيان ـ بتوفيق من الله ـ أنَّ البراءةَ من دين الرافضة برمِّته ، بما فيه من شرك ، وتكفير للصحابة ، وإعتقاد تحريف للقرآن ، وطعن في أمهات المؤمنين ، عرض النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، والكذب على أهل بيته عليه الصلاة والسلام ، والغلو فيهم إلى درجة عبادتهم ، ونسبة خصائص الربوبية ، والألوهية إليهم ..إلخ
أنَّ البراءة من هذا الدين المبدَّل ، أمرٌ مجمع ٌعليه بين جميع علماء المذاهب الأربعة السنة ، بل جميع المذاهب الكلامية المنسوبة إلى أهل السنة بالمعنى العام .
فجميع المنتسبين إلى أهل السنة المعتقدين حفظ التنزيل ، وتنزيه الصحابة من الردَّة والتبديل ، جميعهم ـ وإنْ كان جرى بينهم ما جرى من الخلاف في مسائل في الأصول و الفروع ـ كلُّهم براءٌ من دين الرافضة ، وما كانوا أصلًا يحكون مذهبهم إلاَّ في سياق الذم ، و التحذير من الإبتداع ، ولايعتدّ به في حكاية خلاف ، ولا ذكر إجماع .
ولننقل ما يبين هذه الجملة ، من كلام العلماء المتقدِّمين ، والمتأخِّرين ، لا على سبيل الحصر:
الإمام مالك:
روى الخلاّل عن أبي بكر المروذي قال: سمعت أبا كعبدالله يقول ، قال مالك: (الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس لهم اسم أو قال: نصيب في الإسلام )
السنة للخلال 2 / 557 .