الصفحة 15 من 15

والمجاهدين السالكين سبيل أهل السنة والجماعة في رفضهم للشرك العلماني ومحاربتهم لأهل الردة من الزنادقة العلمانيين.

5)تربية المسلمين من خلال تنظيمات ونشاطات بدعية على العلمانية في الاعتقاد والقول والعمل.

حتى أصبح أغلب القائمين على الدعوة ممن يزعمون نصرة الدين؛ لا يرى حرجًا في احترام العلمانية والالتزام بنظمها وأحكامها واجراءاتها، فتراه لا يتحرك لدرس أو محاضرة أو اغاثة ملهوف أو إعانة محتاج أو تأليف ضعيف إلا بإذن العلمانيين وبتأطيرهم القانوني، ولا يتحرك إلا في الاتجاه الذي تبيحه قوانينهم وشرائعهم، ومع ذلك يخادع نفسه ويُلبس على الناس بأنه على خير وعلى هدى، وأنه من أهل الرشد والسداد والصراط المستقيم الذي لا عوج فيه، بينما هو بهذه الأفعال أبعد الناس [عن] الأنبياء والصالحين من عباده.

وبعد ...

فقد تبدلت الدعوة بسبب تأثير العلمانية في واقع المسلمين غير الدعوة، واصبح دعاة التوحيد بين أدعياء الدعوة من أهل العلمنة والإرجاء؛ قلة غرباء، واضحى أغلب الناس يعيشون بتوجيه العلمانية وهم لا يشعرون، وساهمت الدولة والأحزاب الملحقة بها من جهة، وأدعياء الدعوة من جهة أخرى؛ في علمنة الأمة حتى ضاعت بينها معالم التوحيد واختفت أمام تسلط مظاهر الجاهلية، ولم تبق ثمة إلا شعارات لا تكاد تنبؤ عن حق أو تدل على هدى.

والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت