الصفحة 14 من 15

1)الإقرار والاعتراف بالنظم والمؤسسات العلمانية، وهي نظم ومؤسسات جاهلية ما جاء الإسلام وما وُجد في أول الزمان إلا لهدمها وازالتها وإقامة النظم والمؤسسات الشرعية اليت تحكم الإنسان - فردًا وجماعة - بحكم الله وشرائع دينه، تحقيقا لعبودية الله في الأرض ومحاربة لكل عبودية لغيره.

وهذا الإقرار والاعتراف بالكفر هو نقض للتوحيد، أدى إلى الشرك في الاعتقاد والقول والعمل، وقاد أصحابه إلى القبول باخضاع الإسلام ودعوته لحكم الطواغيت وأحكامهم، وفتح الباب أمامهم واسعًا للتلاعب به وبأمته والتأله على الخلق بذلك.

2)الاحتكام إلى النظم والقوانيين العلمانية في فهم الإسلام والواقع وطريق العمل بالإسلام في الواقع.

وعلامة ذلك؛ أن أصحاب هذه الدعوات البدعية يجمعون بين المتناقضات من الدعوة إلى دين الإسلام مجملًا مع الدعوة في نفس الوقت إلى"الملة الديمقراطية"، وانهم إذا وافق حكم من أحكام الشرع الحنيف شريعة الدستور والقانون؛ دعوا إليه، وإذا خالفها؛ سكتوا عنه وأبوا الدعوة إليه أو أولوه تأويلًا محرفا لينسجم مع أحكام الدستور والقانون، بل تراهم في أحيان كثيرة ينكرون على من يخالف الأحكام والشرائع القانونية، ولا يرون في كل هذا ما يناقض إسلامهم أو ينقصه!

3)المشاركة في العمل من خلال النظم والمؤسسات العلمانية، والمساهمة بذلك في تقويتها وتطويرها واستمرارها، من خلال الإقرار بتلك النظم والقبول بعضوية تلك المؤسسات والاعتراف بعملها ومباركته والدفاع عنه ودعوة الناس إلى الدخول فيه، [ ... ] عندما يدخلون البرلمانات ويقبلون بعضويتها ويقرون بوظيفتها ويشاركون أهلها في التشريع ويعترفون بشرعية وجودها ووظيفتها ويدعون الناس إلى المشاركة في بنائها والخضوع لشرائعها وقراراتها.

4)محاربة النظم والمؤسسات الإسلامية والمساهمة في تعطيلها من خلال القبول بما يناقضها من نظم ومؤسسات جاهلية علمانية، والتبرؤ ممن ينكرها أو يجاهد أهلها والتشنيع عليه، والتحريض ضده والمظاهرة عليه، كما يفعل أدعياء الدعوة من أهل البدعة والفرقة المتعلمنين.

حيث ينكرون على كل موحد يرفض تلك النظم والمؤسسات - جملة وتفصيلا - ويعلنون على رؤوس الأشهاد في بياناتهم وما يقولون وما يكتبون؛ براءتهم من الجهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت