فهرس الكتاب
شخص أو قوم جاز التوقف في حكمهم وسؤالهم عند الحاجة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع من ترك الصلاة مع الجماعة، وهذا التوقف غير التوقف في من أظهر شعائر الإسلام القطعية الدلالة والذي بيّنا بدعيته سابقا، فإن من أظهر شيئا منها لم يعد مجهولا بحال. وإن كان الغالب على الناس الانتساب للكفر كما في أحياء اليهود والنصارى وأسواقهم فحكمهم حكم الغالب إلا أن يتبين خلاف ذلك بالدلائل القطعية فيحكم بإسلامه أو تظهر منه قرينة يجب معها التبين، أما سكان أحياء الروافض ورواد المواسم والمهرجانات الشركية والمؤتمرات الحزبية العلمانية وما شابه فلا يكفي منهم إظهار الشرائع الظاهرة حتى يتبين منهم البراءة من الشرك وعقائد الرافضة الكفرية لأن هذه الدلائل لا تنفع مع ظهور المخالف.
هذا وأذكر نفسي وإخواني في الختام بضرورة الرفق واللين في دعوة الناس وبيان حقائق الإسلام لهم حتى يتبين لهم سبيل المجرمين ويحيى من حي على بينة أو يهلك من هلك على بينة، وأذكرهم أن اعتقاد كفر شخص لا يمنع دعوته بالحكمة والموعظة الحسنة وإلانة الكلام له كما أمر الله تعالى نبيه موسى، إذا لم يكن هذا الشخص من المجاهرين بعداوتهم للإسلام وأهله ذاكرين قوله تعالى {كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم} وقوله صلى الله عليه وسلم (لإن يهدي الله بك رجلا خير لك من حمر النعم) .
والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبيه وعلى آله وصحبه تسليما.
أبو عبد الله التونسي
صفر 1435