فهرس الكتاب
وعن أيوب قال: قال سعيد بن جبير غير سائله ولا ذاكرا ذاك له: (لا تجالس طلقا) . يعني أنه كان يرى رأي المرجئة. وفي رواية أخرى قال: قال لي سعيد بن جبير: (ألم أرك مع طلق؟) قلت: بلى، فما باله؟ قال: (لا تجالسه فإنه مرجئ) ، قال أيوب: وما شاورته في ذلك ولكن يحق للمسلم إذا رأى من أخيه ما يكرهه أن يأمره وينهاه [1] .
وطلق هو طلق بن حبيب كان يرى الإرجاء.
قال عنه أيوب: ما أدركت بالبصرة أعبد منه ولا أبر بوالديه منه.
وعن العلاء بن رافع أن ذرا - أبا عمر - أتى سعيدا بن جبير يوما في حاجة فقال: (لا، حتى تخبرني على أي دين أنت اليوم أو رأي أنت اليوم، فإنك لا تزال تلتمس دينا قد أضللته، ألا تستحي من رأي أنت اليوم أكبر منه؟) [2] .
وعن أبي الحجاف قال: قال سعيد بن جبير لذر: (يا ذر ما لي أراك كل يوم تجدد دينا؟) [3] .
وعن أبي المختار الطائي قال: شكى ذر سعيد بن جبير إلى أبي البختري فقال: مررت فسلمت عليه فلم يرد، فقال أبو البختري لسعيد بن جبير فقال سعيد: (إن هذا يجدد كل يوم دينا، والله لا أكلمه أبدا) [4] .
وعن حبيب ابن أبي ثابت قال: كنت عند سعيد بن جبير في مسجد فتذاكرنا ذرا في حديثنا فنال منه، فقلت: يا أبا عبد الله إنه لواد لك بحسن الثناء إذا ذكرك، فقال: (ألا تراه ضالا كل يوم يطلب دينه؟) [5] .
إبراهيم النخعي رحمه الله (ت 96) :
عن سعيد بن صالح قال: قال إبراهيم: (لفتنة المرجئة أخوف على هذه الأمة من فتنة الأزارقة) [6] .
(1) رواه أبو عبيد 34 وعبد الله بن أحمد 1/ 314 الآجري 3/ 681 واللالكائي5/ 1062 وابن بطة 1/ 378
(2) رواه عبد الله بن أحمد 1/ 326 وابن بطة 1/ 378
(3) رواه عبد الله بن أحمد 1/ 328 واللالكائي5/ 1062 وابن بطة 1/ 379
(4) رواه عبد الله بن أحمد 1/ 328 واللالكائي 5/ 1062 وابن بطة 1/ 379
(5) رواه عبد الله بن أحمد 1/ 333
(6) رواه عبد الله بن أحمد1/ 313 والخلال3/ 562 والآجري 3/ 678 واللالكائي5/ 1061 وابن بطة 1/ 378