بسم الله الرحمن الرحيم
كشف حقيقة انتساب الطوائف المعاصرة إلى السنة والفقه
من خلال مواقفهم من جرائم شتم الأنبياء
الحمد لله القائل: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [التوبة: 61] .
والصلاة والسلام على نبيه، الذي أرسله الله؛ شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} [الفتح: 9] ، وآله وصحبه.
وبعد ...
فان جريمة سب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؛ تُعد في الشريعة الإسلامية من أعظم الجرائم وأكبرها، ورتبت عليها أغلظ العقوبات وأشدها.
وما ذلك إلا لما للأنبياء من منزلة عظيمة في دين الإسلام، فالطعن في أي منهم؛ هو طعن في الدين كله، والمُكذب بأي منهم؛ هو مكذب بالدين كله.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ان سب الرسل والطعن فيهم؛ ينبوع جميع أنواع الكفر، وجماع؛ جميع الضلالات، وكل كفر؛ ففرع منه) [1] .
ورغم عظم هذه الجريمة والموقف الواضح والحازم الذي اتخذه الإسلام من مقترفها؛ إلا ان المعاصرين من المنتسبين إلى الإسلام؛ قد اختلفوا في مواقفهم تجاهها وتجاه مرتكبها! وكل يدعي ان موقفه يُمثل الموقف الإسلامي الصحيح.
(1) الصارم المسلول على شاتم الرسول، المسألة الاولى؛ ان من سب النبي - من مسلم أو كافر - فانه يجب قتله.