الصفحة 5 من 9

إن في كتاب (الصارم المسلول) لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- بيان هذا الأمر وفي غيره من كتب أهل السنة، فما هذا العدول عن طريق الرسول إلى تحكيم الطاغوت؟!.

أما حظر ازدراء الأديان فدعوة إلى حماية كل الأديان الباطلة، وقد قال تعالى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [1] ، فكل دين غير الإسلام فهو باطل مزدرى.

وإذا كان هذا الانتصار لرسول الله صلى الله عليه وسلم فوا مصيبتاه!! .. ورحم الله سليمان بن سحمان فله قصيدة بليغة في غربة الدين سوف أُلحقها -إن شاء الله- بهذا المختصر، وإذا كان نظمها منذ أكثر من سبعين سنة في شكوى زمانه فكيف ما آلت إليه حالنا؟!.

ومطلعها:

على الدين فليبكي ذووا العلم والهدى ... فقد طُمِسَت أعلامه في العوالِم

وقد خمّسها ابنه بعد موته في هذه القصيدة -وما بين الأقواس فهو لوالده الشيخ/ سليمان -رحمه الله تعالى-:

إلى الله نشكو غربة الدين والهدى ... وفقدانه من بين من راح أو غدا ...

فعاد غريبًا مثل ما كان قد بدا ...(على الدين فليبكي ذوو العلم والهدى ...

فقد طمست أعلامه في العوالم)...

حوى المال أنذال الورى وذالُهم ... وقد عمّ في هذا الزمان ضلالهم ...

ولا تُرتُضى أقوالهم وفعالهم ...(وقد صار إقبال الورى واحتيالهم ...

على هذه الدنيا وجمع الدراهم)...

فذوا المال لا تسأل أخصّ خدينهم ... وقد نفق الجهل العظيم بحينهم ...

بإعراضهم عن دينهم ومدينهم ...(وإصلاح دنياهم بإفساد دينهم ...

وتحصيل ملذوذاتهم والمطاعم)...

محبون للدنيا محبون عبدها ... ولو معرضًا عن دينه خادمًا لها

(1) سورة آل عمران، آية: 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت