الصفحة 6 من 9

وكلهمو بالهم دندن حولها ...(يعادون فيها بل يوالون أهلها ...

سواء لديهم ذو التُّقى والجرائم)...

إلى الله في هذا الصباح وفي المسا ... نبُثّ الدعا فالقلب بالذنب قد قسا ...

وحب الورى الدنيا ففي القلب قد رسى ...(إذا انتقص الإنسان منها بما عسى ...

يكون له ذخرًا أتى بالعظائم)...

بكى واعتراه المَسُّ من عُظْم ما حسى ... وخر صريعًا حين أصبح مفلسا ...

وأنحل جسمًا ناعمًا قبل ما عسى ...(وأبدى أعاجيبًا من الحزن والأسى ...

على قلة الأنصار من كل حازم)...

ونادى بصوت مزعج متكلمًا ... وبات حزينًا قلبه متكلما ...

وقام على ساق لِحَرّاه مُعْلِما ...(وناح عليها آسفًا متظلما ...

وباح بما في صدره غير كاتم)...

فذا شأن أهل الغي والجهل والردى ... إذا انتُقِصوا الدنيا أصاروا الثرى ندى ...

وبكوا وأبكوا كل من راح أو غدا ...(فأما على الدين الحنيفي والهدى ...

وملة إبراهيم ذات الدعائم)...

ولو قُطِّعَت في كل أركانها القُوى ... ولو سلكت كل الورى سُبل من غوى ...

أو اتخذ المخلوق معبوده الهوى ...(فليس عليها والذي فلق النوى ...

من الناس من باك وآس ونادم)...

بنود لها فيما مضى بيننا انتفت ... وكل محامي لها مال والتفت ...

ومحبوبنا من أبغضته ومن نفت ...(وقد درست منها المعالم بل عفت ...

ولم يبق إلا الاسم بين العوالَم)...

وقد ظهرت تلك الفواحش والخنا ... وجُوُهِر في فعل اللواط مع الزنى ...

وقلبي إذًا مما بدى مسّه الضّنى ...(فلا آمر بالعُرف يُعرف بيننا ...

ولا زاجر عن معضلات الجرائم)...

بحار المعاصي قد طمى الآن لُجُّها ... ومتَّسع بين البرية ثجُّها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت