وقد لاح من فوق البسيطة فجُّها ...(وملة إبراهيم غودِر نهجها ...
عفاء وأضحت طامسات المعالم)...
نواظرُنا كُلَّت وأنوارها طفت ... وألْسننا عن بحث منهاجها حَفَت ...
مناهجها والله من بيننا غَفَت ...(وقد عُدِمت فينا وكيف وقد سَفَت ...
عليها السوافي في جميع الأقالم)...
تظنون أن الدين لبيك في الفلا ... وفعل صلاة والسكوت عن الملا ...
وسالم وخالط مَن لِذا الدين قد قلا ...(وما الدين إلا الحب والبغض والولا ...
كذاك البرا من كل غاو وآثم)...
فأفرادنا ظنوا النجا في التنسّك ... وغالبنا منهاجهم في التسلّك ...
وملة إبراهيم من خير مسلك ...(وليس لها من سالك متمّسك ...
بدين النبي الأبطحيِّ بن هاشم)...
فلسنا نرى ما حل في الدين وانمحت ... به الملة السمحاء إحدى القواصم ...
عسى توبة تمحو ذنوبًا لمرتجي ... عسى نظرة تسلُك بنا خير منهج ...
عسى وعسى من نفحة علّها تجي ...(فنأسى على التقصير منا ونلتجي ...
إلى الله في محو الذنوب العظائم)...
فكل الورى في كثرة المال نافَسَت ... ورانت ذنوب في القلوب وقد رست ...
وفي النهي عن كل المعاصي تناعست ...(فنشكو إلى الله القلوبَ التي قست ...
وران عليها كسب تلك المآثم)...
نُراعي أخا الدنيا فذاك هو الأخ ... ولو كان في كل المعاصي مُلَطّخ ...
ألَسْنا بأوضار الخطا نتضمّخ ...(ألسنا إذا ما جاءنا مُتَضَمّخ ...
بأوضار أهل الشرك من كل ظالم)...
أتيناه نسعى من هناك ومن هنا ... وفي عصرنا بعضٌ يُردّ ولو عنى ...
أتينا سراعا والرضى عنه حثّنا ...(نَهُشّ إليهم بالتحية والثنا ...
ونهرع في إكرامهم بالولائم)