فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 25

قال ابن تيمية: فكيف بالقرامطة الباطنية الذين يكفرهم أهل الملل كلها من المسلمين واليهود والنصارى [1] .

ويقول: لكن القرامطة أكفر من الإتحادية بكثير [2] . والإتحادية هم الذين يقولون باتحاد المخلوق بالخالق، تعالى الله عما يقول الظالمون.

وقال: فإن الذي إبتدع الرفض كان منافقًا زنديقًا، وكذلك يقال عن الذي ابتدع التجهم، وكذلك رؤوس القرامطة والخرمية وأمثالهم لا ريب أنهم من أعظم المنافقين، وهؤلاء لايتنازع المسلمون في كفرهم [3] .

النصيرية [4] :

قال ابن تيمية: هؤلاء القوم المسمون بالنصيرية هم وسائر أصناف القرامطة الباطنية أكفر من اليهود والنصارى بل وأكفر من كثير من المشركين، وضررهم على أمة محمد صلى الله عليه وسلم أعظم من ضرر الكفار المحاربين [5] .

واعلم أن قوله رحمه الله: وضرره أعظم من ضرر الكفار المحاربين ... لا ينبغي أن يستفاد منه التكفير، فقد يكون ضرره أعظم وليس بكافر، فقد ذكر الغزالي فضيلة قتل أقوام، وأن قتل الواحد منهم أفضل من قتل مائة كافر وتوقف في تفكيرهم [6] .

الدرزية:

قال ابن تيمية: وكفرهؤلاء مما لا يختلف فيه المسلمون بل من شك في كفرهم فهو كافر مثلهم [7] ، لا هم بمنزلة أهل الكتاب ولا المشركين بل هم الكفرة الضالون فلا يباح أكل طعامهم، وتسبى نسائهم، وتأخذ أموالهم فإنهم زنادقة مرتدون لا تقبل توبتهم بل يقاتلون أينما ثقفوا ويلعنون كما وصفوا، ولا يجوز استخدامهم للحراسة والبوابة والحفاظ، ويجب قتل علمائهم وصلحائهم لئلا يضلوا غيرهم [8] .

فانظر إلى تفريق شيخ الإسلام بين الطوائف، فأنت تراه توقف في تكفير أفراد الرافضة وأعيانهم وهم متأولون مع تسميتهم طائفة ردة من البعض، ولم يقبل تأويل الباطنية والنصيرية والدرزية وهى طوائف تنتسب للمسلين.

(1) الفتاوى35/ 141.

(2) السابق35/ 144.

(3) بغية المرتاد ص241، وهو السبعينية.

(4) النصيرية يلقبون أنفسهم اليوم بالعلويين وهي تسمية نصرهم فيها الفرنسيون عند احتلالهم لبلاد الشام وانخدع بها كثير من المسلمين.

(5) الفتاوى 35/ 149.

(6) انظر [بغية المرتاد] ص345 ونص الغزالي في التفرقة.

(7) السابق35/ 144.

(8) زوّورت بعض الجماعات البدعية هذه الكلمة التي قالها الإمام وزعمت أنها في حق الروافض وهذا كذب على الشيخ وإنما المقصود بها الدرزية، والجماعة المعنية من جماعات الغلو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت