حزم يقاتل ولو وحده) قال القرطبي في تفسيره ج 5/ 293 فقاتل كأن هذا المعنى لا تدع جهاد العدو والإستنصار عليهم للمستضعفين من المؤمنين ولو وحدك لأنه وعده بالنصر قال الزجاج أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بالجهاد وإن قاتل وحده لأنه قد ضمن له النصرة قال ابن عطية هذا ظاهر اللفظ إلا أنه لم يجئ في خبر قط أن القتال فرض عليه دون الأمة مدة ما فالمعنى والله أعلم أنه خطاب له في اللفظ وهو مثال ما يقال لكل واحد في خاصة نفسه أي أنت يا محمد وكل واحد من أمتك القول له فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك ولهذا ينبغي لكل مؤمن أن يجاهد ولو وحده اهـ. ونقله عنه الشوكاني في فتح القدير مقررا له.
وقال ابن حزم في المحلى كتاب الجهاد المسألة رقم 929: كما يغزى مع الإمام ويغزو المرء أهل الكفر وحده إن قدر اهـ
2 -قصة أبي بصير فإنه أقام الجهاد بدون إذن الإمام.
3 -قصة سلمة بن الأكوع فإنه دافع وجاهد بدون إذن الإمام وهي في صحيح مسلم: قال سلمة بن الأكوع كانت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ترعى بذي قرد قال فلقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف فقال أخذت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت من أخذها قال غطفان قال فصرخت ثلاث صرخات يا صباحاه قال فأسمعت ما بين لا بتي المدينة ثم اندفعت على وجهي حتى أدركتهم بذي قرد (وهذا الشاهد أنه فعل ذلك بدون إذن الإمام) فجعلت أرميهم بنبلي وكنت راميا وأقول أنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع فأرتجز حتى استنقذت اللقاح منهم واستلبت منهم ثلاثين بردة قال وجاء النبي صلى الله عليه وسلم والناس فقلت يا نبي الله إني قد حميت القوم الماء وهم عطاش فابعث إليهم الساعة فقال يا بن الأكوع ملكت فأسجح ثم رجعنا ويردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته حتى دخلنا المدينة.
4 -قصة الأشجعي رضى الله عنه، قال الطبري في تفسير قوله (ومن يتق الله يجعل له مخرجا) حدثنا محمد قال ثنا أحمد قال ثنا أسباط عن السدي في قوله (ومن يتق الله يجعل له مخرجا) زعم أن رجلا من أصحاب النبي يقال له عوف الأشجعي كان له ابن وأن المشركين أسروه فكان فيهم فكان أبوه يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيشكوا إليه مكان ابنه وحالته التي هو بها وحاجته، فكان رسول الله يأمره بالصبر ويقول له إن الله سيجعل له مخرجا فلم يلبث بعد ذلك إلا يسيرا إذ انفلت ابنه من أيدي العدو فمر بغنم من أغنام العدو فاستاقها (وهذا هو