طبيعة المرأة من الضعف والخوف، أما دفاعها عن نفسها إن صال عليها صائل فنعم لقوله تعالى (فاعتدوا عليه يمثل ما اعتدى عليكم) وهذا عام في رد العدوان حتى للنساء ولقوله (وجزاء سيئة سيئة مثلها) وهذا عام حتى للنساء.
لكن إن رأى أهل الجهاد أو علماؤهم إشراك بعض النساء للحاجة فلا مانع بعد إذن أهل الجهاد أو علمائهم لأن بعض الصحابيات كن يخرجن للجهاد. ولا تناقض بين قولنا هذا، لأن نفينا في أول السؤال نفي للوجوب وفي آخره بيان الجواز بعد إذن أهل الشوكة من الجهاديين أو علمائهم والله اعلم.
ولكن إن لم يتيسر ما قلنا فعليك جهاد من نوع آخر وهو دعم المجاهدين بالمال والعلم والدعاء والقلم، وتربية أولادك على روح الجهاد ومعاداة الكفار وبغضهم. وتبقى عند أولادها تربيهم هي لقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا) ولحديث (كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت) أي كفى إثما أن يضيع أولاده، وكذا دعم عوائل المجاهدين والأسرى لحديث (من جهز غازيا فقد غزا ومن خلفه في أهله فقد غزا) .
س 52/ 1 - هل يجوز العمل في مهنة المحاماة في ظل القوانين الوضعية الجاهلية بحجة نفع المسلمين والدفاع عنهم إذا تعرضوا لمتابعات الطواغيت؟
ج - لا يجوز إذا كان فيها تقيّد بقوانين معينة أو أنظمة معينة تخالف الشرع , فان العمل بالقوانين المخالفة للشرع وهو يعلم أنها مخالفة مختارا هو كفر وردة وإيمان بالطاغوت والعياذ بالله، قال تعالى (ألم تر إلى الذين يزعمون انهم آمنوا بما انزل إليك وما انزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا الى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به) أما إن كان يحامي ويدافع عن المسلمين دون أن يرتكب كفرا أو معصية ولا رضى بقوانين والتمشي عليها وليس في ظل القوانين الوضعية الجاهلية فلا مانع لحديث (من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل) ولقوله (من يعمل مثقال ذرة خيرا يره) ولحديث (المسلم للمسلم كالبنيان) وغيرها.
لكنك قلت في السؤال انه يعمل في ظل القوانين الوضعية الجاهلية؟ وعليه فلا يجوز وفيه الجواب الذي ذكرنا في أول الجواب.
وإنما يصبرون كما حصل للصحابة لما كان يتابعهم طواغيت قريش في مكة، فما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ـ وحاشاه ـ كفرا أو ردة من اجل الدفاع عنهم إنما الصبر أو الهجرة الى مكان آمن، حتى