الصفحة 34 من 128

ج - من مات على الكفر وهو كافر أصلي فهذا يشهد عليه بالنار لحديث (إن أبي وأباك في النار) وحديث (وفد بني المنتفق وفيه إذا مررت بقبر قرشي أو دوسي فقل ابشر بما يسؤك تجر على وجهك الى النار) خصوصا إذا كان من اليهود أو النصارى لحديث (والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي يهودي أو نصراني من هذه الأمة ثم لا يؤمن بالذي أرسلت به إلا دخل النار) قال ابن القيم في زاد المعاد فيه دليل أن من مات مشركا فهو في النار، وقوله تعالى (النار يعرضون عليها غدوا وعشيا) , وإن كان مرتدا ومات على ردته فهذا يشهد له بالنار أيضا كما صح عن أبي بكر في قتلى المرتدين وأنه صالحهم على أن يشهدوا أن قتلاهم من المرتدين في النار وهو إجماع الصحابة.

س 90/ 2 - ينقسم التوحيد إلى ثلاثة أقسام فهل يمكن تقسيم التوحيد إلى اكثر من الثلاثة أقسام؟ وإذا كان الجواب بنعم فما الدليل وكيف نرد على من اكتفي بالأقسام الثلاثة؟

ج - نعم يجوز إذا كان تقسيما صحيحا لا محذور فيه فإنه لا مشاحة في الاصطلاح الصحيح , وقد قسم جمع من أهل العلم التوحيد إلى قسمين، وبعضهم الى ثلاثة وبعضهم أربعة وبعضهم خمّس وهكذا.

س 91/ 1 - ما حُكم العمل في البنوك، والجمارك، والمرور، والبلديات التي فيها أخذ المكوس من الناس؟.

ج - لا يجوز لأن أخذ المكوس حرام والدليل على تحريم المكوس والضرائب قوله صلى الله عليه وسلم (لا يدخل الجنة صاحب مكس) وقوله صلى الله عليه وسلم في امرأة تابت إلى الله فقال (لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له) , ونقل ابن حزم في مراتب الإجماع ص121ـ حيث قال (اتفقوا على أن ما يؤخذ على الأسواق من المكوس على السلع المجلوبة من المارة والتجار ظلم عظيم وحرام وفسق اهـ , وابن تيمية نقل الاتفاق على تحريم المكوس) الفتاوى ج28/ 278, ونقل ابن مفلح في الفروع ج6/ 208 قال: ويحرم تعشير الأموال والكلف ـ أي المكوس ـ التي ضربها الملوك على الناس إجماعا ذكره ابن حزم وشيخنا ـ أي يقصد شيخه ابن تيمية ـ , ونقل ابن قاسم في الحاشية على الروض المربع (تحرم الكلف التي ضربها الملوك على الناس بغير طريق شرعي إجماعا) ج4/ 419. فعلى ذلك لا يجوز العمل فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت