الصفحة 48 من 128

ومعنى كفره عدم ارثه وفراق زوجته فلما لم يحصل ذلك فلا تكفير! ونحن نقول هناك فرق بين الأسماء والأحكام ولا يعني عدم القدرة على الأحكام منع إلحاق الأسماء قال الشيخ عبد اللطيف في المنهاج ص316 (فيمن يظن ويعتقد أن كلام أهل العلم وتقييدهم بقيام الحجة وبلوغ الدعوة ينفي اسم الكفر والشرك والفجور ونحو ذلك من الأفعال والأقوال التي سماها الشارع بتلك الأسماء وقال إن عدم قيام الحجة لا يغير الأسماء الشرعية بل يُسمى ما سماه الشارع كفرا أو شركا أو فسقا باسمه الشرعي ولا ينفيه عنه وإن لم يعاقب فاعلها إذا لم تقم عليه الحجة وفرق بين كون الذنب كفرا وبين تكفير فاعله) 0

وبالمناسبة أحب أن أوضح منهج وأصول المرجئة المعاصرة والانهزاميين الجدد والعصرانيين أبين أصولهم في باب التكفير وهي:

1 ـ التحذير من التكفير عموما والتحذير المطلق منه دون تفصيل. 2 ـ إطلاق التفريق بين القول والقائل والفعل والفاعل دائما وفي كل مسالة سواء أكانت في باب الشرك الأكبر أو المسائل الظاهرة لمن قامت عليه الحجة، فتجده يقول القول أو العمل كفر والنظام كافر لكن الفاعل أو القائل أو صاحب النظام فلا يكفر مع انه اجتمعت الأسباب وانتفت الموانع، وتجده دائما بهذه الطريقة ولذا فليس عنده أعيان يكفرهم إلا من جاء ذكرهم في الكتاب والسنة. 3 ـ هجر علم وفقه باب التكفير والتحذير من تعلمه والتفقه فيه وعدم تدريسه وهجر كتبه والتحذير من كتب أئمة الدعوة النجدية، واعتبار تعلم أصول التوحيد وتكرار كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب لا داعي له، وهجر دراسة نواقض الإسلام واعتبار دراستها فتنة وجراءة على التكفير. 4 ـ عدم الاهتمام بمسائل الولاء والبراء والبغض والمعاداة وعدم الاهتمام بمسالة الكفر بالطاغوت، وترديد أننا غير متعبدين بذلك ولن يسألنا الله عنها، وليس في علم ذلك فائدة. 5 ـ الإطلاق في مسائل العذر بالجهل والتوسع فيه حتى في جهال اليهود والنصارى. 6 ـ الدعوة الى التسامح وترديد ذلك. 7 ـ التحذير من تكفير الطغاة ونبذ من كفّرهم وعاداهم على هذا الأصل. 8 ـ جعل أشخاص معينيين من السياسيين هم المعيار والميزان فمن كفّرهم ـ مع أنهم أتوا بأسباب الكفر الصراح وانتفت الموانع ـ فهو حرورى وتكفيري وصاحب فتنة وليس من أهل السنة أو ليس سلفي بل تلفي، مع أن مسائل إجراء التكفير على المعين مسالة اجتهادية، فالأصل أن نقول مثلا من عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت