الفرض، فهل تجوز طاعتهم في ذلك؟ - أي بالاقتصار على محل الفرض دون الاستحباب- بمعنى آخر هل يجوز ترك السنن المستحبة إذا أمر الوالدان بذلك؟؟
ج - إن كانت المسألة بين الفاضل والمفضول فأنت بالخيار إن شئت أطعت وإن شئت تركت , أما إن كانوا يأمرونك بمحرم أو ترك واجب فلا يجوز طاعتهم لحديث (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) , أما إن أمروا بمكروه أو ترك مستحب أحيانا فيكره طاعتهم , أما إذا أمروك بترك مستحب على سبيل الدوام فهذا لا يجوز طاعتهم لحديث (ومن أعرض عن سنتي فليس مني) وكان الإمام أحمد يرى هجر من داوم على ترك الوتر.
أما إن كان الوالدان يأمرانك بترك المستحب أو فعل المكروه فهذا يجوز طاعتهم , أما لو طلباك لحاجتهما وأنت مشتغل بمستحب فهنا يجب طاعتهما وترك المستحب لحديث جريج في البخاري أن أمه دعته وطلبته وهو في الصلاة فلم يجبها وقال يارب أمي وصلاتي ثم دعت عليه , فاستجاب الله دعاءها.
لكن ينبغي مع ذلك محاولة إقناع والديك فإن لم يقتنعا فلك أن تفعله سرا أو تقضيه في وقت آخر إن كان له وقت قضاء والله أعلم.
س 127/ 1- ما الذي تستطيعه الشعوب العربية و الإسلامية قياما بالواجب تجاه إخوانهم في فلسطين؟
ج - المقاطعة الاقتصادية فإنها من الجهاد الشعبي الذي تستطيعه الشعوب وهو سلاح فعال جدا قال صلى الله عليه وسلم (جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم) ولعموم قوله تعالى (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم) وقد صح في السيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرّ مقاطعة ثمامة بن أوثال الحنفي لتجارة قريش حتى أذعنوا ورضخوا بسبب هذه المقاطعة الاقتصادية , وأيضا تستطيع الشعوب سلاح الدعاء والقنوت لهم , وكذا الذب عنهم ونشر قضيتهم ومقاومة من يحاربهم إعلاميا.
والله أعلم والواجب أن يفعل المسلمون أي أسلوب نافع مباح لمجاهدة اليهود ونصرة المسلمين في فلسطين قال تعالى (واتقوا الله ويعلمكم الله) .
انتهت أسئلة المجموعة الخامسة المكتوبة في الصفحة الخامسة من أسئلة المنتدى.