الصفحة 96 من 128

وقال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين ص10ـ: إن قيام الإسلام بطائفتي العلماء والأمراء. قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) , وقال في إعلام الموقعين ص10ـ والتحقيق أن الأمراء إنما يطاعون إذا أمروا بمقتضى العلم , فطاعتهم تبع لطاعة العلماء.

ومن الأدلة على ذلك قوله تعالى (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) قال ابن تيمية: من علم أن هذا خطأ فيما جاء به الرسول ثم اتبعه على خطأه وعدل عن قول الرسول فهذا له نصيب من هذا الشرك الذي ذمه الله لا سيما إن اتبع في ذلك هواه ونصره باللسان واليد مع علمه بأنه مخالف للرسول فهذا شرك يستحق صاحبه العقوبة عليه. اهـ الفتاوى 7/ 17,70 وقال أيضا: إن من رد قول الله ورسوله وخالف أمره لقول أبي حنيفه أو مالك أوغيره له نصيب كامل وحظ وافر من هذه الآية (تيسير العزيز الحميد ص488ـ) ونحن نقول من رد قول الله ورسوله وخالف أمره لقول الحاكم أو الدولة أو الأمير له نصيب كامل وحظ وافر من هذه الآية.

الخامس من الأدلة: وإذا كانت الحيل محرمة بالإجماع نقل الإجماع ابن بطة رحمه الله في كتاب إبطال الحيل والبخاري رحمه الله في صحيحه عقد له بابا كاملا وهو فعل ما ظاهره حق المقصود به باطل فكذلك الحيل السياسية وهي تسمية أوضاعهم طاعة ولاة الأمر وهي في الباطن إسقاط للحقوق والواجبات الشرعية الظاهرة. (وكذلك الحيل التيسيرية التي هي من صناعة العصرانيين والانهزاميين) .

السادس من الأدلة: ثم العبرة بالمقاصد والمآل وفي الحديث (إنما الأعمال بالنيات) وهؤلاء بربطهم هذه الشعائر بالحكام يؤول بهم الأمر إلى إبطالها ومنع نصرة المسلمين والقضاء على الجهاد وإماتة الشعائر الدينية الظاهرة.

السابع من الأدلة: ثم الإفتاء لأهل الشر بما يساعدهم على شرهم كما يفعل أهل هذا التوجه هم مثل من باع السلاح في زمن الفتنة وهو محرم بالإجماع , قال النووي رحمه الله في المجموع 9/ 360: بيع السلاح لأهل الحرب حرام بالإجماع , ومثل من باع العصير لمن يشرب الخمر قال تعالى (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) قال ابن هبيرة في الإفصاح 1/ 353,352: واتفق الأئمة الأربعة على كراهية أن يباع العنب لمن يتخذه خمرا , وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت